” ريف رس” 11 ماي 2026
بقلم: محمد بوثخريط/ هولند
– نفق يربط أوروبا بأفريقيا: إسبانيا والمغرب تخطوان خطوات جديدة في مشروع ضخم..
هو عنوان لمقال طويل لصحيفة ألخمين داخبلاد (Algemeen Dagblad – AD) الهولندية تسلط فيه الضوء على النفق القاري بين المغرب وإسبانيا.
كتبت صحيفة ألخمين داخبلاد الهولندية مقالا مطولا عن الموضوع , اكدت فيه ان مشروع إنشاء نفق يربط بين إسبانيا والمغرب، بطول عشرات الكيلومترات وعمق مئات الأمتار، بدأ يتبلور. وقد أعطت دراسة جدوى جديدة دفعة قوية للمشروع، مُثبتةً جدواه التقنية.
وكانت فكرة إنشاء نفق تحت مضيق جبل طارق قد طُرحت لأول مرة عام 1869 تقول الصحيفة.
ويتضمن المشروع أساسًا خط سكة حديد يمتد تحت سطح البحر , وسيبلغ طول النفق 38,7 كيلومترًا، منها 28,7 كيلومترًا تحت الماء، بعمق أقصى يصل إلى 475 مترًا.
اي ان الجزء تحت الماء من النفق، سيمتد بحسب الصحيفة، على مسافة 17 ميلا (28 كيلومترا) بعمق أقصى يبلغ 1550 قدما (475 مترا)، ويربط بونتا بالوما، غرب طريفة، مع مالاباتا في شمال المغرب، شرق طنجة.
وكشفت الصحيفة ان التكاليف التقديرية قد تتراوح بين 15 و20 مليار يورو. وقد أبدت مؤسسات دولية، مثل البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي، اهتمامها بالمشاركة في التمويل.
إلا أن التجارب مع مشاريع مماثلة واسعة النطاق تُظهر أن التكاليف الفعلية قد تكون في نهاية المطاف أعلى بكثير. ففي مشاريع الإنشاءات المعقدة التي تُنفذ في ظروف جيولوجية قاسية، يُعد تجاوز التكاليف أمرًا شائعًا بحسب الصحيفة .
وكشفت الصحيفة ان هذا المسار يُعتبر أحد أكثر مشاريع الأنفاق طموحًا في العالم. ويُنظر حاليًا إلى إنشاء نفق طريق على أنه غير مُجدٍ نظرًا لتعقيد نظام التهوية. وقد تم التخلي عن هذا النهج أيضًا عند إنشاء نفق المانش بين فرنسا وبريطانيا …وبالتالي ترى الصحيفة انه لا يزال النفق، حتى مع التطورات الهندسية، واحدًا من أكثر المشاريع تحت سطح البحر طموحًا في العالم، وأكثر تعقيدًا بكثير من نفق القناة بين إنجلترا وفرنسا، والذي افتتح في عام 1994.
و بحسب الصحيفة، لا يمكن إنشاء النفق عند أقصر نقطة بين إسبانيا والمغرب، حيث يبلغ عمق البحر هناك 900 متر على الأقل. ونتيجة لذلك، لن يبلغ طول النفق 14 كيلومتراً، بل سيقارب 40 كيلومتراً. وهذا من شأنه أن يجعل المشروع أحد أطول المنشآت تحت الماء في العالم.
وهو التحدي اللوجستي الإضافي اي أن أقصر مسافة بين القارتين هي المكان الذي يقع فيه أعمق جزء من المضيق، حيث يصل عمقه إلى 2950 قدمًا أي حوالي 900 متر
-تاريخ طويل
وقد اكتسب المشروع مؤخرا زخما جديدا بعد افتتاح خط السكة الحديدية فائق السرعة البراق في المغرب الذي يربط الدار البيضاء مع طنجة، وهو الأول من نوعه في إفريقيا.كما انه يُنظر إليه الان كإنجاز تاريخي مستهدف في إطار التحضير لكأس العالم 2030.
يُشار إلى أن الفكرة قديمة تعود لأكثر من 40 عاماً، ولكنها اكتسبت زخماً كبيراً مؤخراً كبديل استراتيجي للنقل البحري.
ووفقا للصحيفة الهولندية، تعود فكرة إنشاء نفق تحت مضيق جبل طارق إلى زمن بعيد. نوقشت الفكرة لأول مرة عام 1869، ثم أُعيد إحياؤها مع مطلع القرن العشرين، حتى أنها اتخذت شكلاً ملموساً في عشرينيات القرن الماضي من خلال عمليات حفر تجريبية أولية. توقف المشروع مع اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية.
بحيث يُتوقع في المستقبل، أن تستغرق الرحلة بين القارتين حوالي 30 دقيقة فقط بحسب الصحيفة.







