الرئيسية / الناظور / الناظور بين ضعف الخدمات الطبية وهجرة المرضى بحثاً عن العلاج
الناظور

الناظور بين ضعف الخدمات الطبية وهجرة المرضى بحثاً عن العلاج

2026-05-12 13:12 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 12 ماي 2026

تشهد المنظومة الصحية بإقليم الناظور اختلالات متزايدة، باتت تؤثر بشكل مباشر على حق المواطنين في الولوج إلى العلاج في ظروف لائقة. فضعف الخدمات الطبية، إلى جانب الخصاص الملحوظ في عدد من التخصصات الحيوية، جعل العديد من المرضى مضطرين للتنقل إلى مدن أخرى مثل وجدة وفاس والرباط، بل وحتى إلى مليلية، بحثاً عن رعاية صحية قد لا تكون متوفرة محلياً.

ويعاني القطاع الصحي بالناظور من نقص واضح في الأطر الطبية، خاصة في تخصصات دقيقة كجراحة القلب، طب الأورام، والإنعاش، وهو ما يضع المرضى وأسرهم أمام تحديات صعبة، سواء من حيث تكاليف التنقل أو طول فترات الانتظار، ناهيك عن المعاناة النفسية التي ترافق هذه الرحلات العلاجية.

كما يشتكي المواطنون من ضعف التجهيزات الطبية في بعض المؤسسات الصحية، وعدم مواكبتها للتطورات الحديثة في مجال التشخيص والعلاج، الأمر الذي يزيد من تعقيد الحالات المرضية ويؤخر التدخل الطبي في الوقت المناسب.

هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول السياسات الصحية المعتمدة، ومدى عدالتها المجالية، خاصة وأن إقليم الناظور يعرف كثافة سكانية مهمة، ويستحق بنية صحية قادرة على الاستجابة لحاجيات ساكنته دون اضطرارهم إلى التنقل لمسافات طويلة.

في المقابل، يرى متتبعون أن الحل لا يقتصر فقط على بناء مستشفيات جديدة، بل يتطلب رؤية شمولية تشمل تحفيز الأطر الطبية للاستقرار بالإقليم، وتوفير ظروف عمل مناسبة، إلى جانب الاستثمار في التكوين والتجهيزات، وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان جودة الخدمات.

ويبقى الأمل معقوداً على تدخل الجهات المعنية لتدارك هذا الخصاص، ووضع حد لمعاناة المرضى، بما يضمن حقهم في العلاج داخل مدينتهم، دون الحاجة إلى “الهجرة الصحية” التي أصبحت واقعاً يومياً يثقل كاهل الأسر بالناظور.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *