الرئيسية / الناظور / هل تتجه السلطات المغربية لتخفيف القيود على مستعملي معبر بني انصار الحدودي؟
الناظور

هل تتجه السلطات المغربية لتخفيف القيود على مستعملي معبر بني انصار الحدودي؟

2026-05-11 13:16 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 11ماي 2026

في ظل النقاش المتجدد حول العلاقات المغربية الإسبانية، يطرح البعض تساؤلات حول إمكانية إقدام السلطات المغربية على تخفيف القيود المفروضة على مرور السلع عبر معبر بني انصار الحدودي، والسماح للمواطنين بإدخال كميات محدودة من السلع الموجهة للاستهلاك الشخصي فقط، دون السماح بتحويلها إلى نشاط تجاري غير قانوني.

هذا الطرح يرتبط أساساً بما تعيشه مدينة مليلية من ضغوط اقتصادية بعد التغييرات التي طرأت على نمط التبادل الحدودي خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد تشديد المراقبة على ما كان يعرف بـ”التهريب المعيشي”، وهو ما انعكس على جزء من الحركة الاقتصادية المحلية.

ويرى بعض المتتبعين أن أي خطوة محتملة لتخفيف القيود، حتى وإن كانت محدودة ومضبوطة بكميات موجهة للاستهلاك الشخصي، قد تحمل رسائل سياسية أكثر منها اقتصادية، وتُفهم كإشارة حسن نية في إطار العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، خاصة في ظل التعاون القائم بين البلدين في ملفات الهجرة والأمن ومكافحة شبكات التهريب.

في المقابل، تؤكد السلطات المغربية في أكثر من مناسبة أن تدبير المعابر الحدودية يخضع بالأساس للاعتبارات الأمنية والاقتصادية المنظمة، وليس لمنطق “المقايضة السياسية”، وأن أي قرار في هذا الاتجاه يرتبط بمدى احترام الضوابط الجمركية وحماية الاقتصاد الوطني من أي أنشطة غير مشروعة.

كما أن التجربة السابقة مع التهريب المنظم عبر المعابر الحدودية دفعت إلى اعتماد مقاربة أكثر صرامة، تقوم على تنظيم حركة السلع والأشخاص بشكل قانوني وشفاف، مع التركيز على محاربة الاقتصاد غير المهيكل الذي كان ينشط في تلك المنطقة.

وبين الطرح السياسي والتحديات الاقتصادية، يبقى مستقبل الحركة التجارية بين الناظور ومليلية مرتبطاً بتوازن دقيق بين متطلبات الأمن والتنمية، وبين طبيعة العلاقات المتقلبة أحياناً بين الجانبين المغربي والإسباني.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *