” ريف رس” 8 ماي 2026
أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها عبد الإله بنكيران، بمناسبة احتفالات فاتح ماي، موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والشعبية بالمغرب، بعد إشادته بحركة حماس واعتباره أن البلاد “في خطر”.
هذه التصريحات، التي صدرت عن شخصية سياسية بارزة سبق أن قادت الحكومة، لم تمر مرور الكرام، بل خلفت ردود فعل متباينة بين من اعتبرها تعبيراً عن موقف سياسي مشروع يدخل في إطار حرية الرأي، ومن رأى فيها خطاباً غير مسؤول قد يسيء إلى التوازنات الداخلية ويخلق نوعاً من التوتر في المشهد الوطني.
شريحة من المغاربة عبّرت عن استنكارها لما ورد في كلام بنكيران، معتبرة أن الإشادة بتنظيمات خارجية في سياق داخلي حساس قد يُفهم بشكل خاطئ، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المملكة على المستويين الإقليمي والدولي. كما حذّر البعض من خطورة توظيف القضايا الخارجية في النقاش السياسي الداخلي، لما لذلك من تأثير على وحدة الصف الوطني.
في المقابل، دافع أنصار بنكيران عن تصريحاته، معتبرين أنها تأتي في سياق دعم القضية الفلسطينية، التي تحظى بتعاطف واسع داخل المجتمع المغربي، وأن ما قاله لا يخرج عن إطار التعبير عن مواقف مبدئية.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير لدى السياسيين، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا ذات حساسية دولية، ومدى تأثير ذلك على الاستقرار الداخلي وصورة البلاد خارجياً.
في ظل هذا التفاعل، يبقى السؤال مطروحاً هل تشكل مثل هذه التصريحات خطراً فعلياً على التوازن الوطني، أم أنها مجرد زوبعة إعلامية سرعان ما ستخفت مع مرور الوقت ؟.







