” ريف رس” 8 ماي 2026
شهدت مدينة الناظور في الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في استعمال الدراجات الكهربائية المعروفة بـ”التروتينيت”، خاصة في صفوف الشباب والمراهقين، باعتبارها وسيلة نقل سهلة وسريعة وقليلة التكلفة. غير أن هذا الانتشار المتسارع رافقه ارتفاع مقلق في عدد حوادث السير، بعضها كان خطيراً بل ومميتاً، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول غياب التأطير القانوني والمراقبة الصارمة.
وتؤكد معطيات متداولة محلياً أن عدداً من مستعملي “التروتينيت” لا يحترمون قواعد السير، حيث يتم التنقل بها في الطرقات الرئيسية دون خوذات واقية، أو في الاتجاه المعاكس، وأحياناً بسرعة مفرطة داخل الأحياء السكنية، ما يعرض حياة مستعملي الطريق، سواء كانوا راجلين أو سائقين، لخطر حقيقي.
ويرى متتبعون أن الفراغ القانوني أو ضعف تطبيق القوانين الحالية ساهم بشكل مباشر في تفاقم هذه الظاهرة، إذ لا توجد لحد الساعة قوانين واضحة تنظم استعمال هذه الوسيلة بشكل دقيق، سواء من حيث السن القانوني، أو شروط السلامة، أو حتى تحديد الفضاءات المسموح بها.
في المقابل، يطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تدخل عاجل من طرف الجهات المعنية، سواء على مستوى الجماعات الترابية أو المصالح الأمنية، من أجل وضع إطار قانوني واضح يحدد شروط استعمال “التروتينيت”، مع إطلاق حملات تحسيسية لفائدة الشباب حول مخاطر الاستعمال العشوائي.
كما يقترح مهتمون تخصيص مسارات خاصة بهذه الوسائل على غرار ما هو معمول به في بعض المدن الأوروبية، إضافة إلى فرض غرامات على المخالفين، وإلزامية ارتداء معدات السلامة، خاصة الخوذة.
وسط ذلك يبقى السؤال المطروح بقوة ، هل ستتحرك الجهات المسؤولة في الناظور قبل أن تتحول “التروتينيت” من وسيلة نقل عصرية إلى مصدر دائم للمآسي؟ أم أن الوضع سيستمر في غياب قرارات حازمة تحمي أرواح المواطنين؟.







