” ريف رس” 6 ماي 2026
تشهد بعض الأحياء والدوائر الانتخابية بالناظور في الآونة الأخيرة تحركات مريبة يقودها عدد من الأشخاص، من بينهم مواطنون ومرشحون تحوم حولهم شبهات فساد، وذلك في إطار دعم مرشح فاسد يوصف بكونه “واجهة انتخابية” لمصالح ضيقة تسعى إلى التحكم في نتائج الاستحقاقات المقبلة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذه التحركات تتم بشكل غير علني، حيث تُعقد لقاءات مغلقة داخل منازل خاصة وبعض المقاهي، يتم خلالها توزيع الأدوار بين المتدخلين، مع التركيز على استمالة الناخبين بوسائل ملتوية، من بينها تقديم وعود كاذبة واستغلال الهشاشة الاجتماعية لشراء الأصوات.
وأفادت مصادر ” ريف رس ” أن برلماني سابق وبعض الأسماء المعروفة في مجال الفساد دخلت على خط هذه التحركات، حيث يُشتبه في توظيف أموال مشبوهة لتمويل الحملة الانتخابية لهذا المرشح، في محاولة لفرضه كأمر واقع داخل المشهد السياسي المحلي.
هذه الممارسات أعادت إلى الواجهة النقاش حول نزاهة العملية الانتخابية، وضرورة تشديد الرقابة من طرف السلطات المختصة، خاصة في ظل تكرار مثل هذه السيناريوهات التي تقوض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
في المقابل، يطالب عدد من الفاعلين المحليين بفتح تحقيق جدي في هذه التحركات، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في التلاعب بإرادة الناخبين، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب القطع مع ممارسات الماضي وبناء مشهد سياسي قائم على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى الرهان الأكبر على وعي الناخبين وقدرتهم على التمييز بين البرامج الجادة والممارسات المشبوهة، بما يضمن إفراز نخب قادرة على خدمة الصالح العام بدل تكريس الفساد واستغلال النفوذ.







