“ريف رس” 6 شتنبر 2025
الأستاذ محمد بوزكو يكتب..
حين تبني الملاعب وتتفن في ذلك… ولا تبني الهوية وتتفن في طمسها… فأكيد هناك مشكلة نفسية، ايديولوجية ودستورية…
لا يمكن ان تصنع ملعبا مركبا بمركب نقص…
لا يمكن ان تتجول بين فضاءات ملعب ولغة اهل الدار غائبة فيه…
لا يمكن أن تغفل لغة لاعبين كثر في المنتخب الوطني…
ألا تعرفون بان امرابط، المحمدي، ابراهيم، العزوزي، الخنوس وغيرهم أمازيغيون والباقي مستعربون!؟؟… إذاً احترموهم على الاقل واحترموا لغتهم… واحترموا الدستور قبل ذلك…
كيف تريدون منا ان نشعر بالفخر بملعب ضخم وانتم استصغرتم لغتنا وهويتنا!… وخرجتم عن طوع الدستور!؟…
مرة اخرى يتزحلق السيد لقجع… القادم من أدغال تافوغالت ويضرب هويته ولغته الاصل لجدّارة أذنها… ويرديها حبل اُبنتْ…
لقد زكلتَ السيد لقجع الأهم رغم ما يبدو ذلك بسيطاً… الأسوار، والأضواء، والعشب، والتيكنولوجيا لا تساوي شيئا بدون روح… وروحنا هي هويتنا… هي لغتنا… هي امازيغيتنا التي تشكل الإستثناء… والتميز…
باقي الأشياء يملكها العالم ويمكن شراؤها… لكن الشعور بالوطن، وبهوية الارض وبلغة الام أمور لا يمكن شراؤها بالمال… لكنها تُرعى بقرارات بسيطة… وبتدابير لا تستنزف ميزانيات…
تغيب الأمازيغية إذاً عن ملعب الأمير مولاي عبد الله لكرة القدم… ويخفت الاحساس بالفرحة…
غابت تيفيناغ…
غاب الدستور…
وغابت هويتنا الأصلية…
سقطةٌ أخرى…
زلة أخرى…
حكرةٌ أخرى… تنضاف لسلسة من مواقف الإقصاء والتهميش… رغما عن خطاب اجدير، رغما عن الدستور… رغما عن القانون التنظيمي، رغما عن اصل الارض، رغما عن التاريخ، رغما عن مطالب الحركة الأمازيغية وتنامي نداءاتها وبياناتها وأعدادها سنة بعد اخرى…
الوعي بالذات الأمازيغية يزداد تشكلا وتمددا… فيما تأتي قرارات المسؤولين لتأكيد المزيد من التهميش والإقصاء… وكأنها تشدُّ الضدَّ…
لا يمكن ان نسوق صورتنا للعالم واغلب الصورة خارج الكادر…
ولا يمكن ان نرسم مشهداً وأغلب المشهد أوفْ… en mode off…







