” ريف رس” 19 غشت 2025
متابعة
شهد المغرب تحسنا ملحوظا في معالجة طلبات تأشيرة شنغن عام 2024. فقد مُنحت أكثر من 606 آلاف تأشيرة للمواطنين المغاربة، بينما ظل معدل الرفض عند 20%، وهو معدل يعتبر متوسطا مقارنة بالدول الأخرى.
وتصدرت فرنسا القائمة بمنحها 284 ألف تأشيرة، مما يؤكد رغبة الطرفين في تجاوز التوترات السابقة.
و صرح وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بأن الاتحاد الأوروبي أصدر أكثر من 606 آلاف تأشيرة للمواطنين المغاربة خلال العام الماضي، في حين لم يتجاوز معدل الرفض 20% من الطلبات المقدمة، وهو معدل يعتبر متوسطا مقارنة بالدول الأخرى.
وأكد بوريطة أن العلاقات مع أوروبا تشهد تحسنا ملموسا في هذا المجال، كما يتضح من الأرقام المسجلة فيما يتعلق بإصدار التأشيرات للمواطنين المغاربة.
و وفقا للبيانات التي قدمها الوزير ردا على سؤال كتابي من المستشار البرلماني خالد ستي حول “المعاملة بالمثل في سياسات التأشيرات”، “أصدرت فرنسا وحدها حوالي 284 ألف تأشيرة عام 2024، بزيادة قدرها 17% عن العام السابق. وهذا يجعل المملكة المغربية الدولة الأكثر استفادة من التأشيرات الفرنسية في المنطقة، وهو ما يعكس إرادة سياسية مشتركة بين الطرفين لتجاوز التوترات والصعوبات التي طبعت علاقاتهما في هذا المجال سابقا”.
وأضاف بوريطة أن “وزارته، خلال اجتماعاتها الثنائية مع ممثلي البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية المعتمدة في المغرب، والتي تستخدم شركات إدارة مفوضة لمعالجة طلبات التأشيرات، تطرح باستمرار مسألة النظام الحالي واختلالاته، وتدعو إلى تصحيحه لمنع أي استغلال من قبل بعض الوسطاء أو السماسرة غير القانونيين”.
وفي هذا الصدد، أكد أن “الوزارة تحث بشدة السفارات والقنصليات الأجنبية في المغرب على معالجة طلبات التأشيرة في آجال معقولة، في إطار الاحترام الدائم للمواطنين المغاربة وكرامتهم، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالطلبات الإنسانية العاجلة، كتلك المتعلقة بالرعاية الطبية أو الدراسة، والتي غالبا ما تخضع لآجال زمنية صارمة”.
وفي الوقت نفسه، أكد وزير الخارجية أن مسألة التأشيرة حق سيادي لكل دولة، تقرره وتنظمه وفقا لرؤيتها وأولوياتها الداخلية والخارجية.
وفي السياق نفسه، أضاف بوريطة: “يظل قرار المغرب بفرض أو إعفاء تأشيرات الدخول إلى أراضيه قرارا سياديا، لا يخضع للأهواء ولا لردود الفعل العابرة. إنه يرتكز على ثلاثة اعتبارات موضوعية: المعاملة بالمثل، والضرورات السياسية والاقتصادية، وسياق العلاقات الثنائية مع كل دولة”.
وأكد أن “الممارسة المغربية في هذا المجال ترتكز على استراتيجية شاملة تراعي توازن المصالح، وتميز الدول حسب طبيعة التعاون والتاريخ المشترك والاتفاقيات الموقعة. كما أن اعتماد أنظمة التأشيرات الإلكترونية الحديثة يجسد هذا النهج الهادف إلى تعزيز انفتاح المملكة من خلال رقمنة خدماتها، دون المساس بسيادتها الوطنية”.
وفي هذا السياق، أعلن أن “جواز السفر المغربي شهد تطورا مستمرا وملحوظا في تصنيفه الدولي ضمن وثائق السفر، حيث أصبح من بين أقوى 70 جواز سفر في العالم، مما يعكس الثقة والمصداقية التي يتمتع بها المغرب ومؤسساته على الصعيد الدولي، ونجاح المملكة في تعزيز وتطوير شراكاتها الدولية”.







