الرئيسية / فن و ثقافة / اتهام لفيلم “سفينة نوح” لكاتبه ومخرجه محمد بوزكو بالسرقة الفنية !!
فن و ثقافة

اتهام لفيلم “سفينة نوح” لكاتبه ومخرجه محمد بوزكو بالسرقة الفنية !!

2022-04-26 16:43 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 26 أبريل 2022

بقلم: محمد بوتخريط

لم نشاهد الفيلم بعد ، لكنه يواجه اتهامًا “خطيرًا” بالسرقة الفنية … والغريب أن هذا الاتهام جاء من “صديق” ليس بغريب عنا ،ومحمد بوزكو ليس بغريب عنه !. يعتبر من أشهر المبدعين في الفن والثقافة الأمازيغية شعرًا ورواية.. وفضلا على أنه شاعر و روائي، إلا أنه معروف أكثر بكتاباته المسرحية المتميزة.

ألف عدة مسرحيات عرضت بالمغرب واروبا ، لا يكل من الإجتهاد في تنمية الأمازيغية تاريخًا وهوية ولغة وثقافة..أهدى للفنانين والفرق الغنائية أجمل وأروع قصائده وكتاباته المسرحية.

هو الكاتب والمسرحي عمر بومزوغ صاحب رواية “سفينة نوح” Tagharrabut n Nuh التي بسببها او على الارجح بسبب عنوانها تم اتهام مسلسل “سفينة نوح” الذي كتبه واخرجه محمد بوزكو بالسرقة الفنية !..وهو ما صرح به في تدوينة نشرها على حسابه الخاصّ بالفسيبوك، يتهم فيها محمد بوزكو بالسرقة “الفنية”..

ونظراً لغياب مصداقية الاتهام له في مانشره ..فالامر هنا يبدوا وكأنه تهجم أكثر مما هو اتهام .. وبعيدا حتى عن طبيعة اتهام السرقة كما يدعي..

أصل الحكاية أن الكاتب عُمر بومزوغ يتهم محمد بوزكو بسرقة فكرة فيلمه الاخير (سفينة نوح) من روايته “ثغارابوط ن نوح” التي سبق له ونشرها على صفحات ‘ثاويزا’ بنفس العنوان ذات زمن وعلى حلقات لمدة ثلاث سنوات.طبعا، من المؤكد أننا لم نكن نحب أن نرى او نسمع مثل هذه الامور خاصة بين صديقين نكن لهما كل الحب والتقدير والاحترام…يحملان معا نفس الهـَم… مسؤولية النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين .لكن هذا ما حصل..والاشكال هنا هو كيف علينا الان أنْ نفهم ما حصل!!!

تساءلت وأنا اقرأ هذا الاتهام ..أيّ انطباع سيتركه ، لا أدري. !كدت أنسى، وأنا أقرأ لصديقي عمر ، من هو بوزكو ، لفرط ما كان كلامه “مغريا”. ومع ذلك، وهذا ما أستطيع تأكيده، لم يقل ولو كلمة واحدة صادقة.

ولكن ما أدهشني الأكثر فيما جاء في هذا المقدار الكبير من المغالطات ، هو قوله على فيلم “ثغارابوط ن نوح” الذي قام بوزكو بكتابته وإخراجه أنه ” سرقة فنية متكاملة العناصر والاركان مع سبق الاصرار والترصد”، و وصفه للفيلم بانه عمل فني وضيع !

والاغرب في الامر أنه لم يشاهد الفيلم ، لكنه في نفس الوقت شاهِداً على السرقة! ويقول عليه ان فيه شيء من الوضاعة !!! بوزكو من جهته ينفي الامر ويقول أن من سيشاهدون الفيلم سيلحظون أنه يختلف تماما عن “رواية” بومزوغ ولا يشبهها إلا في ” العنوان” فقط، أما الأحداث فتختلف تماماً .

فوجئ بزميل الامس وهو يؤكد أن قصة الفيلم تتشابه مع روايته ، في حين أن بوزكو يرى أنه إن كان هناك اي تلاقي او تشابه فهو فقط في ‘ العنوان’ ، وهذا يحدث كثيراً ان تتشابه العناوين … والعناوين ليست مقدسة خاصة منها عنوان “سفينة نوح”..الذي تناوله واستعمله الكثير من الادباء والكتاب .

عموماً هو اتهام لا يمت للحقيقة بصلة.. بوزكو كاتب منذ أكثر من ثلاثين عاماً ولديه كتب وروايات وسيناريوهات ومئات المقالات التي نشرت في العديد من الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية.. ولديه حضور فني وثقافي يعرفه متابعيه وقرائه وأنا واحد منهم.. ولم أسمع يوماً أحداً اتهمه بسرقة جهد غيره.. وذلك كونه أمينا وصادقاً…وبعيدا عن كل الشبهات.

بوزكو يعيد في اعماله إلى أذهاننا روح الحياة الريفية الاصيلة وأدبياتها وسحر جمالها..فكيف له أن يخدش هذه الحياة!!طبعا، لا أستطيع أن أقول أن بوزكو هو يوسف شاهين أو كريستوفر نولان أو ستانلي كيوبيرك ، لكني أستطيع القول وبكل صدق أنه يمثل حالة فنية وإبداعية خاصة تربع من خلالها على عرش الثقافة و الدراما والسينما في الريف…هو الان يعتبر من أهم الكُتاب والمخرجين وشهادتي فيه مجروحة فهو اكتنز مفردات الدراما والسينما وألغازها، والآن يترجم ما لديه في أعماله المقرونة بالواقع ،الممزوجة بالحب والود والمكللة بالصدق وبالوفاء.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *