الرئيسية / ملفات / الاضطرابات النفسية والعقلية …أمراض تهدد المجتمع المغربي في ظل الأزمات التي خلفتها الحكومات الفاشلة
ملفات

الاضطرابات النفسية والعقلية …أمراض تهدد المجتمع المغربي في ظل الأزمات التي خلفتها الحكومات الفاشلة

2019-05-27 02:39 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

 ريف رس ” 26 مايو 2019

 تناقلت وسائل إعلام مغربية منذ فترة تحذيرات وجهها برلمانيون للجهات المعنية  من تفشي  آفات  وصفت  بالخطيرة  داخل السجون  المغربية  بسبب الاكتظاظ وضعف الميزانية المخصصة لتدبير المؤسسات السجنية  .

وكانت زكية المريني، البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، أكدت في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب في ال13  من هذا الشهر  ، أن عددا من التقارير الدولية والوطنية تؤكد استفحال آفات خطيرة داخل المؤسسات السجنية ، وأشارت البرلمانية  أن السجون المغربية تعرف انتشار أمراض خطيرة نفسية وعقلية  وأمراض جسدية ووبائية مزمنة خطيرة جدا ناجمة عن فشل الحكومة في تدبير القطاعات العمومية ككل .

وفي ردها على هذه التحذيرات ، قالت الحكومة أن المندوبية العامة لإدارة السجون تتوفر على برنامج طموح يهم الرعاية الصحية والتأهيل والإدماج، وأشارت إلى أن عدد الأطباء والأطر الطبية في السجون ارتفع إلى 737 طبيبا، وأصبح المعدل يصل إلى طبيب واحد لكل 883 سجيناً، مقابل طبيب لكل 1929 مواطنا على المستوى الوطني.

كان هذا جواب الحكومة التي دأبت على إبراز شطارتها في الكذب والغش ، فهذه الحكومة لا تتقن سوى لغة المراوغة والوعود الكاذبة لدرء الرماد في العيون ” فالحكومة بصدد إعداد مشروع وووووالحكومة تعمل كل ما بوسعها لللل…” وكلام من هذا القبيل  يتكرر على مدى الفترة البرلمانية وتنتهي هذه الفترة ولا جديد تحت الشمس .

لا تقتصر الاضطرابات والأمراض النفسية والعقلية والجسدية والوبائية على القابعين وراء القضبان ، وإنما باتت منتشرة في أوساط  فئات واسعة من المجتمع إن لم يكن المجتمع برمته ، فالتحولات الكثيفة التي شهدها المغرب في الأعوام الأخيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية  أفرزت عدة أنماط من الاختلالات النفسية ، فالشعب الذي يعيش في بلد يحكمه الفساد على كافة الأصعدة والاستبداد وقمع الحريات والجهل و الرشوة  والبطالة والفقر ومصائب أخرى لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون شعبا سليما وسويا .

  إن ارتفاع نسبة المتشردين  والمختلين الذين تأويهم الشوارع ومستشفيات الأمراض العقلية و تصاعد معدل الانتحار وغيرها من الظواهر ، تعكس الوضع المأساوي  لشعب عان الويلات وأنهكته المشاكل و  سلبت إرادته  وانتهكت أدميته وأجبر على العيش وسط هذا الزخم من الظواهر غير الصحية ، فكان من الطبيعي أن تتحول كل هذه المفاسد التي أفرزتها سياسات الحكومات الفاشلة إلى أمراض فتاكة  تهوي بهذا الشعب إلى حالات الاكتئاب واليأس والجنون .

في دولة الإمارات العربية المتحدة أعلنت الحكومة  عن استحداث “وزارة للسعادة “، وهو ما يعد مؤشرا على ارتفاع نسبة الأمراض النفسية بالمنطقة وكان استحداث هذه الوزارة  بهدف توجيه سياسة الحكومة نحو مصلحة الشعب وإحساسه بالرضا ، أما في المغرب فقد تمت ولأول مرة في التاريخ الاستعانة بطبيب نفساني ليحطم ما تبقى من إرادة هذا الشعب ويزيد الطين بلة  .

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *