
” ريف رس ” 24 مايو 2019
دفع أبناء منطقة الريف بشمال المغرب ثمنا باهظا لطرد المستعمر الاسباني من أرضهم التي كان يسعى ان تكون جزء من مستعمراته ، لكن مشروع هذا الكيان الغاصب سرعان ما تحطم أمام صلابة المقامة الريفية التي قادها المجاهدين ، الشريف محند أمزيان وعبد الكريم الخطابي ، ولم تنطفئ شعلة المقاومة حتى طرد المستعمر الاسباني الذي كان يحاول ضرب الوحدة الوطنية بين الأمازيغ و العرب ولم تتحقق هذه البطولات التاريخية إلا بعد تقديم تضحيات جسيمة ذهب ضحيتها قوافل من الشهداء الأبرار .
صمود المجاهدين الريفيين ومحاربتهم على أكثر من جبهة في مواجهة فرنسا واسبانيا هي من الحالات النادرة في تاريخ الحروب الاستعمارية، ويرجع جوهره إلى كفاءة الزعماء الريفيين في ميدان القتال والحرب رغم ان عتادهم الحربي الضئيل لم يكن يضاهي عتاد جيوش دولتين مستعمرتين في حجم اسبانيا وفرنسا اللتان كانتا تمتلكان ترسانة من الأسلحة القوية .

برهن أبناء الريف عن تضحياتهم ومقاومتهم للمستعمر دفاعا عن حريتهم وكرامتهم ، وكانت انتصاراتهم أيضا بمثابة رسالة إلى العالم تؤكد على أن الشعب المغربي يناضل من اجل الحرية والكرامة ، وأن تجربة المقاومة الريفية غنية بالدروس والعبر وان هذه الانتصارات التي حققها أبناء الريف ليس انتصارا للريفيين فحسب بل انتصار للمغاربة قاطبة.
لم تكن تداعيات هذه الحرب التي فرضت على الريفيين بالهينة ، فقد حلت بالريف أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية إبان تلك الفترة ، ما دفع الكثير من الريفيين إلى الهجرة نحو الخارج في بداية الستينات من القرن الماضي وتزايدت وتيرة هجرة الريفيين نحو أوروبا حتى أصبحوا يشكلون في الوقت الراهن النسبة الأكبر من الجاليات المغربية والمسلمة بمختلف البقاع الأوروبية.
لم تقف الخدمات التي قدمها الريفيون للوطن عند التضحيات الجسيمة خلال حرب الريف ، بل لا يزال الريفيون المغتربون يسدون خدمات لبلدهم الأم عبر التحويلات المالية المكدسة بالبنوك المغربية حيث تشير تقارير رسمية إلى أن تحويلات الجالية المغربية تشكل المصدر الأول للعملة الصعبة .
لم تكن التضحيات الكبيرة والخدمات الكثيرة التي قدمها الريفيون لبلدهم كفيلة بأن تضع هذا المكون من الشعب المغربي في المكانة التي يستحقها ، فقد ظل الاضطهاد والتهميش والإقصاء عناوين عريضة لمعاناة ساكنة الريف على مدى الأجيال ، وحتى عندما خرجت الساكنة للاحتجاج تنادي بمطالب بسقف تحسين الأوضاع الاجتماعية وبنية تحتية وحقوق مشروعة ، على أمل أن تلقى أذانا صاغية لمطالبهم تدخلت الدولة بآلتها القمعية وصمت الأكمام بالضرب والاعتقالات .
لماذا لم تنصف الدولة أبناء الريف ولماذا لم تحضا منطقتهم بالمكانة التي تستحقها على غرار بعض المدن المغربية الأخرى ، ولماذا يجري إقصاء أفراد الجالية من أبناء هذه المنطقة التي لا تحضا سوى بيوم واحد في السنة ” اليوم الوطني للمهاجر ” والذي لا تغني المهاجر عن مشاكله المتناثرة بين المحاكم و مؤسسات الدولة .؟ أسئلة كثيرة تطرح نفسها في أوساط أهالي الريف الذين يرون أن معاناتهم هي نتاج سياسة متعمدة .ورغم ذلك لا يزال “حلم الإنصاف ” قائما .


هدى اكبر غلطة استعمرونا المنسيون وليس اسبان اكبر استعمار عيشين فيه
اجدادنا دفعو عن بلدهم وعرضهم ماتو شهداء وطنهم اللهم ارحمهم بارحمتك بارب لكن ما الجميل من الحاكم والخونى امثالهم اغطصبو ارضنا وحقوقنا الله كبير معنا حسبنا الله ونعم الوكيا