الرئيسية / الناظور / إصلاح التعليم بالمغرب.. هل تتحول الوعود إلى نتائج ملموسة بمدارس الناظور؟
الناظور

إصلاح التعليم بالمغرب.. هل تتحول الوعود إلى نتائج ملموسة بمدارس الناظور؟

2026-10-20 16:56 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 20 أكتوبر 2026

تضع الحكومة المغربية أهدافاً طموحة لإصلاح منظومة التعليم، من خلال تعميم مشروع «مدارس الريادة»، ورفع نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات الأساسية إلى 80 في المائة بحلول سنة 2031، فضلا عن العمل على تحقيق صفر انقطاع عن الدراسة في أفق سنة 2030.

غير أن تحقيق هذه الأهداف يطرح تساؤلات حول مدى انعكاس الإصلاحات المعلنة على واقع المؤسسات التعليمية، خصوصا بإقليم الناظور، حيث تظل جودة التعلمات وتوفير الأطر التربوية، والحد من الاكتظاظ، وضمان تكافؤ الفرص، من القضايا التي تستدعي التتبع والتقييم المستمرين.

وفي هذا السياق، يبرز الرهان على مدى استفادة المؤسسات التعليمية بالناظور، سواء داخل المدينة أو بالجماعات القروية والمناطق البعيدة من برامج الإصلاح، ومدى قدرة هذه البرامج على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للتلاميذ والأطر التربوية.

كما يظل الحد من الهدر المدرسي تحديا أساسيا، يستدعي تنسيق الجهود بين المؤسسات التعليمية والأسر والسلطات المحلية والقطاعات المعنية، مع إيلاء اهتمام خاص للتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة، والعمل على تهيئة ظروف تعليمية تساعدهم على الاستمرار والنجاح.

فإصلاح التعليم لا يقاس بعدد المؤسسات التي يشملها برنامج “مدارس الريادة”، ولا بحجم الوعود المعلنة، بل بالنتائج المحققة داخل الفصول الدراسية. ويظل تحسن مستوى التلاميذ، وتراجع الهدر المدرسي، وتقليص الفوارق المجالية في جودة التعليم، من أبرز المؤشرات التي يمكن من خلالها تقييم أثر هذه الإصلاحات.

وبالنسبة إلى إقليم الناظور، فإن الرهان الحقيقي يتمثل في ضمان استفادة جميع التلاميذ من تعليم عمومي ذي جودة، دون تمييز بين مركز المدينة وهوامشها، أو بين المؤسسات الحضرية ونظيرتها بالعالم القروي.

ويبقى السؤال المطروح ، إلى أي حد ستترجم الأهداف الوطنية لإصلاح التعليم إلى نتائج ملموسة داخل مدارس الناظور، وما المؤشرات التي ستُعتمد لقياس مدى تحققها محلياً؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *