الرئيسية / الناظور / الناظور أمام اختبار صحي جديد.. هل ينجح وزير الصحة في ضمان انتقال آمن من الحسني إلى سلوان؟
الناظور

الناظور أمام اختبار صحي جديد.. هل ينجح وزير الصحة في ضمان انتقال آمن من الحسني إلى سلوان؟

2026-10-20 17:32 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ ريف رس ” 20 أكتوبر 2026

مصطفى تلاندين

يمتلك الدكتور يونس بجيجو، وزير الصحة والحماية الاجتماعية الجديد، تجربة طبية وأكاديمية وتدبيرية، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الخبرة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في المستشفيات والمراكز الصحية بمختلف مناطق المملكة.

ومن أبرز الملفات المطروحة إصلاح المستشفيات العمومية، وتوفير الأطباء والممرضين والأدوية والتجهيزات الضرورية، وتحسين خدمات المستعجلات والولادة، وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج، فضلا عن معالجة الإشكالات المرتبطة بالتغطية الصحية وتعويضات التأمين الصحي.

وبالنسبة إلى إقليم الناظور، فإن المرحلة المقبلة تستدعي التفاتة خاصة وعاجلة، خصوصا مع الاستعداد للانتقال من المستشفى الحسني إلى المستشفى الجديد بسلوان.
فهذا التحول ينبغي ألا يقتصر على توفير بناية صحية جديدة، بل يجب أن يواكبه تخطيط متكامل يضمن استمرارية الخدمات الطبية، ويحافظ على حق المواطنين في العلاج السريع والآمن.

وتبرز، في هذا السياق، ضرورة إيجاد حلول عملية ومستعجلة لخدمات المستعجلات والولادة، مع مراعاة البعد الجغرافي للمستشفى الجديد عن عدد من الجماعات والمناطق التابعة للإقليم، وما قد يترتب عن ذلك من صعوبات في الوصول إليه، خاصة بالنسبة إلى الحالات الحرجة والنساء الحوامل.

كما تطرح مسألة الطريق المؤدية إلى المستشفى تحديا حقيقيا، بالنظر إلى الضغط المروري الذي تعرفه، خصوصا خلال فصل الصيف، وهو ما قد يتسبب في تأخير وصول سيارات الإسعاف والوقاية المدنية، ويهدد سرعة التدخل في الحالات التي لا تحتمل الانتظار.
لذلك يصبح من الضروري التفكير في حلول لتسهيل حركة سيارات الإسعاف، وتحسين الولوج إلى المستشفى، وتعزيز النقل الصحي بين مختلف مناطق الإقليم.

إن نجاح هذه المرحلة يقتضي تنسيقا بين وزارة الصحة والسلطات المحلية والجهات المعنية، من أجل إعداد خطة واضحة تضمن جاهزية المستشفى الجديد من حيث الموارد البشرية والتجهيزات والخدمات، إلى جانب معالجة الإكراهات المرتبطة بالنقل والولوج إليه.

فالرهان الحقيقي ليس بناء مستشفى جديد فحسب، بل ضمان وصول المريض إليه في الوقت المناسب، وتلقيه العلاج الذي يحتاج إليه دون تأخير أو معاناة إضافية.

ويبقى الحكم على أداء الوزير الجديد مرتبطا بما ستسفر عنه قراراته من تحسن فعلي في الخدمات الصحية، خصوصا في المناطق التي تعاني نقصا في الموارد والتجهيزات، ومنها إقليم الناظور، الذي يحتاج اليوم إلى رؤية صحية متكاملة تضع صحة المواطن وسلامته في صلب الأولويات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *