الرئيسية / سبتة و مليلية / السفن الحربية المغربية قبالة سبتة تُشعل المواجهة في إسبانيا.. فيخو يتعهد بالتصعيد الأوروبي
سبتة و مليلية

السفن الحربية المغربية قبالة سبتة تُشعل المواجهة في إسبانيا.. فيخو يتعهد بالتصعيد الأوروبي

2026-10-16 09:38 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 16 اكتوبر 2026

فجّر زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فيخو، جدلاً سياسياً جديداً بشأن تحركات قطع بحرية عسكرية مغربية قبالة سبتة، بعدما تعهّد، امس الخميس من بروكسل، بفتح تحقيق شامل في الواقعة في حال وصوله إلى رئاسة الحكومة الإسبانية، مع إحالة نتائجه على المفوضية الأوروبية.

وأكد فيخو، عقب مشاركته في اجتماع قادة الحزب الشعبي الأوروبي الذي سبق انعقاد المجلس الأوروبي، أن التحقيق المرتقب سيشمل مختلف ملابسات الأحداث التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز الماضي، ولا سيما وجود فرقاطات وزوارق دورية مغربية في المياه المحاذية للمدينة، التي تعتبرها مدريد جزءاً من مياهها الإقليمية. وربط زعيم المعارضة الإسبانية تنفيذ هذا التعهد بتوليه رئاسة الحكومة عقب الانتخابات التشريعية المقررة إجراؤها في 29 نوفمبر المقبل.

ويأتي هذا التصعيد السياسي بعدما كشف فيخو، أمس الأربعاء، أن حزبه أحال المعطيات المرتبطة بالقطع البحرية المغربية على المحكمة الوطنية الإسبانية، مؤكداً أن الحزب أصبح طرفاً في الإجراءات القضائية الجارية. كما أعلن عزمه إثارة القضية أمام شركائه في الحزب الشعبي الأوروبي خلال اجتماع الخميس، في خطوة تهدف إلى نقل الملف إلى المستوى الأوروبي.

ووجّه زعيم المعارضة اتهامات مباشرة إلى حكومة بيدرو سانشيز، معتبراً أنها كانت على علم بوجود السفن المغربية، لكنها لم تكشف تفاصيل الواقعة أمام البرلمان أو سكان سبتة أو الرأي العام الإسباني. وطالب في هذا السياق بمثول رئيس الحكومة أمام اللجنة الدائمة لمجلس النواب، لتقديم توضيحات بشأن حقيقة ما جرى، والظروف التي أحاطت بالتعامل مع تحركات القطع البحرية.

ووصف فيخو المعلومات المتعلقة بهذه السفن بأنها بالغة الخطورة، واضعاً القضية في إطار الدفاع عن السيادة الإسبانية وحماية الحدود والأمن الوطني. كما تعهد بكشف جميع الملابسات، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بالواقعة، والعمل على تفادي تكرار أحداث مماثلة مستقبلاً.

ورغم حدة مواقفه بشأن الملف، شدد زعيم الحزب الشعبي على أن موقفه من المغرب لا يتعارض مع رغبته في بناء علاقات جيدة مع الرباط، تقوم على حسن الجوار. غير أنه ربط تحقيق هذا الهدف باحترام متبادل بين البلدين، مؤكداً عزمه المطالبة بمبدأ المعاملة بالمثل بحزم.

في المقابل، دافع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الخميس، لدى وصوله إلى بروكسل، عن طريقة تعامل حكومته مع الواقعة، واصفاً دخول السفن الحربية المغربية إلى المياه المحاذية لسبتة بأنه حادث معزول. وأكد أن الإشكال تمت تسويته من خلال التواصل بين بحريتي البلدين، مشدداً على أنه تعامل بشفافية مع القضية منذ بدايتها.

ومن جهته، نفى وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان الإسباني، فيليكس بولانيوس، وجود أي ارتباط بين تحركات السفن المغربية وواقعة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة. كما برر عدم تطرق سانشيز إلى القضية خلال مثوله أمام البرلمان في شتنبر الماضي بارتباطها بالأمن القومي، والحاجة إلى التعامل معها في إطار من السرية.

وبين دعوة المعارضة إلى تحقيق موسع ومساءلة الحكومة، وتمسك السلطة التنفيذية برواية الحادث المعزول الذي جرى احتواؤه عبر القنوات العسكرية، يظل ملف السفن المغربية قبالة سبتة محور خلاف سياسي داخل إسبانيا، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات القضائية الجارية والتطورات المرتبطة بالقضية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *