” ريف رس” 15 أكتوبر 2026
تحول مستوطن المهاجرين المقام عند مداخل مستودعات “التراخال” بمدينة سبتة إلى بؤرة اشتعال دائمة للتوترات، عقب اندلاع مواجهات حادة بين مجموعات من قاطنيه خِلال الساعات الماضية. وشهدت المنطقة مبادرة من شباب الحي لتهدئة الأوضاع وفض النزاع بطرق سلمية قبل وصول عناصر الشرطة الوطنية، وسط تصاعد قلق الساكنة المحلية من المخيم الذي بات يشكل المعضلة الأكبر بالمنطقة.
ويضم هذا التجمع العشوائي من الأكواخ غلابية من القاصرين، إلى جانب بالغين وفئات هشّة تشمل نساءً برفقة أطفال ورضع. وتتكرر داخل المخيم مشادات واشتباكات ألقت بظلالها على القاطنين في الأحياء الماورة، والذين يعانون من حرمانهم حتى من سكون الليل والقدرة على النوم.
وفي هذا السياق، شدد مندوب الحكومة، دافيد دي لا إنثينا، على أن تفكيك هذا العشوائي يمثل المطلب والأولوية القصوى ضمن المرحلة الأولى لإزالة التجمعات غير القانونية. وتختلف هذه الخطوة المرتقبة عن عمليات الإخلاء السابقة على الشريط الساحلي والتي كان آخرها بمنطقة “إل غوانو” كونها ستنفذ بالتوازي مع تفعيل خطط أمنية وشيكة لتغطية مختلف أحياء المدينة.
وأكد دي لا إنثينا جاهزية مؤسسات الدولة وتوفر الطاقة الاستيعابية الكافية بمراكز الإيواء للتعامل مع هذا التكفل، حيث سيجري نقل النساء والأطفال إلى المنشآت المخصصة لهم، سواء في مراكز مثل “كاباييريا” أو عبر الخيام المجهزة في مواقع أخرى.
وتشترط السلطات تنسيقاً مكثفاً مع موارد المدينة ذاتية الحكم قبل إطلاق الإجراءات الميدانية، بالنظر للعدد الكبيرة للقاصرين المتواجدين بعين المكان. وتأتي هذه التطورات بعد ليلة متأزمة شهدت مشاجرات استدعت التدخل المباشر للشرطة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية خاصة عقب الحريق الخطير الذي شهده المخيم مؤخراً وكاد أن يتسبب في فاجعة حقيقية.







