” ريف رس ” 19 شتنبر 2026
شهدت مدينة سبتة، الجمعة 18 شتنبر، توتراً خلال عملية أمنية أطلقتها السلطات الإسبانية لإخلاء آلاف المهاجرين من الشواطئ ونقلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة، بمشاركة قوات مكافحة الشغب والجيش الإسباني.
وبحسب مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية، تحولت عملية الإخلاء إلى مواجهات بعدما اندلعت مشادات بين المهاجرين بسبب محدودية أماكن الإيواء. وأظهرت اللقطات تدافعاً وازدحاماً أثناء محاولة المهاجرين الولوج إلى المسار المخصص لعملية النقل، قبل أن تتدخل قوات الأمن بإطلاق الرصاص المطاطي في الهواء واستخدام الهراوات لتفريق المتجمعين، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص وسيلان الدماء من بعضهم.
وبعد السيطرة على الوضع، استؤنفت عملية الإخلاء، حيث ظهر شبان، غالبيتهم من المغاربة وفق المشاهد المتداولة، وهم يحملون أمتعتهم ويسيرون في مجموعات صغيرة تحت حراسة الشرطة، عبر مسار يزيد طوله على كيلومتر واحد، انطلاقاً من شاطئ «إل ترامبولين» في اتجاه الميناء.
وتضم أعداد المهاجرين بشكل أساسي رجالاً وفتياناً، في حين خصصت مراكز الإيواء المؤقتة للرجال البالغين، ما دفع السلطات إلى فصل القاصرين ونقلهم إلى أماكن إيواء مستقلة.
وفي السياق ذاته، انتقد ثلاثة مسؤولين في منظمات غير حكومية، نقلت عنهم وكالة «رويترز»، بطء السلطات الإسبانية في توفير الحد الأدنى من المأوى للمهاجرين، معتبرين أن مراكز الاستقبال التي جرى افتتاحها حتى الآن لا تتوفر على الطاقة الاستيعابية الكافية لاستقبال جميع الأشخاص الذين ما زالوا يفترشون الشوارع.
وقدرت إحدى المنظمات غير الحكومية عدد المهاجرين الذين ما زالوا في العراء على شواطئ سبتة وأرصفة المدينة بنحو 4 آلاف شخص، ما يثير تساؤلات حول قدرة مركز الإيواء الجديد على إنهاء المخيمات العشوائية المنتشرة في عدد من الفضاءات العمومية.
ونقلت «رويترز» عن مسؤولين في منظمات غير حكومية أن السلطات الإسبانية تتوقع أن يختار معظم المهاجرين العودة طوعاً إلى المغرب، في وقت تتواصل فيه عملية نقل وإيواء من بقوا في شوارع وشواطئ سبتة.







