” ريف رس” 10 شتنبر 2026
شهدت مدينة سبتة ليلة أخرى من التوتر في الساعات الأولى من الصباح، إثر إحراق عدة سيارات في الساحة المجاورة لمدرسة “رينا صوفيا” الابتدائية بحي “البريسيبي”.
وبحسب ما اوردته مصادر اعلامية محلية ،لم تكن حوادث إحراق السيارات في هذه الساحة أمراً جديداً، وهو ما تجلى بوضوح خلال ليلة الأربعاء على الخميس عبر حادث آخر أثار فزع وسخط سكان المنطقة.
وتسببت شدة ألسنة النار في حالة من القلق في المحيط المجاور، حيث خرج العديد من السكان من منازلهم لمعرفة ما يجري، ووثقوا بواتفهم المحمولة مشهداً بات يتكرر باستمرار بالنسبة لهم.
وحضرت إلى عين المكان عناصر من الشرطة الوطنية والشرطة المحلية، بالإضافة إلى خدمات الإطفاء والإنقاذ، حيث عملوا بجهد مكثف لإخماد النيران ومنع تفاقم الوضع إلى عواقب وخيمة.

ولم تقتصر النيران على هذه السيارات فقط، بل أُبلغ أيضاً خلال هذه الليلة عن إحراق حاويات قمامة.
ووفق ذات المصادر ، ينضاف هذا الحادث إلى ما شهدته قبل ثلاثة أيام فقط من أعمال تخريب، في الوقت الذي يصف فيه وزير الداخلية، فيرناندو غراندي مارلاسكا، انعدام الأمن الذي يعانيه سكان سبتة .
ويُذكر أن مدينة سبتة عاشت ليال مشحونة من الأحد إلى الاثنين، تميزت بإشعال العديد من الحرائق المفتعلة في نقاط متفرقة من المدينة. وتحديداً، تم إحراق ثلاث سيارات وعدد من حاويات القمامة، بالإضافة إلى إضرام النار في بقايا ومتعلقات متراكمة في مخيمات عشوائية بالمناطق الجبلية.

وتركزت هذه الحوادث المتعمدة على حد نفس المصادر ، في مناطق محددة مثل “البليدون” (Polígono)، وبجوار مبنى “الإمسيرسو” (Imserso)، ومنطقة “بينيتيث” (Benítez). وإلى جانب الأضرار المادية، اندلعت مشاجرات بين مهاجرين، تزامن إحداها مع إحراق إحدى السيارات.
وأدت هذه الموجه من الأحداث إلى ارتفاع نسبة المكالمات الطارئة الواردة على الرقم (112) بنسبة 150%، مما تجاوز القدرة الاستيعابية لاستجابة قوات الأمن ورجال الإطفاء خلال الليل والصباح الباكر. وطالت هذه الاضطرابات المتراكمة حتى المنطقة الأمنية المحاذية للسيج الحدودي.
وأمام خطورة هذه الأحداث، حذر رجال الإطفاء من خطر اندلاع حرائق غابات خارجة عن السيطرة في مرتفعات سبتة.








