الرئيسية / الناظور / ميناء الناظور غرب المتوسط يقترب من لحظة الانطلاق.. تجهيزات متطورة تمهّد لأولى العمليات التجارية
الناظور

ميناء الناظور غرب المتوسط يقترب من لحظة الانطلاق.. تجهيزات متطورة تمهّد لأولى العمليات التجارية

2026-09-09 13:25 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 9 شتنبر 2026

بات ميناء الناظور غرب المتوسط أقرب من أي وقت مضى إلى دخول مرحلة الاستغلال، بعدما بدأت محطاته تستقبل المعدات الكبرى التي ستتولى تأمين عمليات المناولة، في مؤشر جديد على اقتراب موعد فتح هذا المشروع الاستراتيجي أمام الحركة التجارية.

وسجلت المحطة الشرقية للحاويات وصول ثلاث رافعات رصيف من طراز Super Post-Panamax STS، تمثل جزءاً أساسياً من منظومة التجهيز الخاصة بالمحطة، بالنظر إلى قدرتها على خدمة السفن ذات الأحجام الكبيرة ومواكبة التطور الذي تعرفه حركة النقل البحري الدولي.

ويعكس وصول هذه المعدات التحول الذي يشهده المشروع خلال المرحلة الحالية، إذ لم تعد الأشغال تركز فقط على إنجاز المنشآت والبنيات التحتية، وإنما انتقلت إلى وضع اللمسات التقنية الأخيرة، وتركيب التجهيزات وإجراء الاختبارات الضرورية قبل بدء النشاط.

وتتجه الأنظار إلى الربع الأخير من سنة 2026، باعتباره الموعد المرتقب لانطلاق أولى العمليات التجارية بالميناء، فيما ستتم عملية تشغيل مختلف مرافقه على مراحل، وفق برنامج يمتد إلى سنة 2027.

وفي قلب هذه الاستعدادات، تبرز المحطة الشرقية للحاويات باعتبارها أولى المنشآت المهيأة لدخول الخدمة. وستعتمد في عملياتها على رافعات قادرة على التعامل مع السفن العملاقة، إلى جانب تجهيزات كهربائية مخصصة لساحات الحاويات، بما يسمح بتأمين عمليات المناولة والتخزين وفق المعايير المعتمدة في الموانئ الدولية الكبرى.

ويتم تشغيل المحطة من طرف شركة West Med Container Terminal (WMCT)، ضمن شراكة تجمع مرسى المغرب بشركة Terminal Investment Limited (TiL) التابعة لمجموعة MSC. ويرتبط هذا النموذج التشغيلي برهان واضح على استقطاب حركة الحاويات والسفن فائقة الحجم، خصوصاً سفن فئة ULCV التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى حوالي 24 ألف حاوية.

ولا يقتصر المشروع على محطة الحاويات الشرقية، إذ يرتقب أن تتوسع عملية التشغيل تدريجياً لتشمل باقي مكونات الميناء. وتشمل هذه المرافق المحطة الدحرجة، والمحطة الغربية للحاويات، فضلاً عن محطات مخصصة للبضائع العامة والطاقة والمواد السائبة.

ومع اقتراب الموعد المحدد لبدء النشاط، يبرز ميناء الناظور غرب المتوسط كأحد أبرز المشاريع التي تراهن عليها المملكة لتعزيز حضورها على طرق التجارة البحرية الدولية. فالميناء لا يستهدف فقط رفع الطاقة الاستيعابية لمناولة الحاويات، وإنما يراد له أن يكون حلقة وصل بين حركة الملاحة الدولية والمنظومة الصناعية واللوجستية التي يجري تطويرها في محيطه.

ومن شأن دخول الميناء مرحلة التشغيل أن يمنح الواجهة المتوسطية للمغرب دفعة إضافية، عبر تعزيز أنشطة إعادة الشحن والخدمات اللوجستية وربط المناطق الصناعية بالتدفقات البحرية الدولية.

ويأتي ذلك ضمن تصور أوسع للمشروع يقوم على إنشاء مركب صناعي-مينائي قادر على استقطاب الاستثمارات وتطوير أنشطة اقتصادية مرتبطة بالميناء، وتحويل المنطقة إلى منصة صناعية ولوجستية ذات امتداد دولي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *