” ريف رس ” 9 شتنبر 2026
ياسر اليعقوبي
يبدو ان مدينة الناظور تقدمت فعلا إلى الأمام وفق المسؤولين المحليين ، لكنهم لم يشيروا في خطاباتهم الفيروزية إلى أن هذا التقدم بخطوة للإمام تعني في المقابل التقدم للوراء بعشرين خطوة وهي خطوات لا يراها المسؤولون المحليون إلا مع اقتراب الانتخابات التي تقدم دروسا واضحة في النفاق الانتخابي حيث تشكل النفايات مواضيع سهلة في الخطاب الانتخابي التي يمكن من خلالها جر المواطن الى الصندوق بدون أغلال أو حبال والتصويت على حزب معين وضع من أولوياته الانتخابية محاربة الازبال بدل أن يضع من أولوياته محاربه الفقر والأمية والجهل.
فالأمية والجهل عنصران أساسيان لبقاء المواطن المغربي سجينا للتخلف لا يبحث بعد الانتخابات عن المسؤول الذي وعده بنظافة الشارع بقدر ما يبحث عن شاحنة النفايات الذي ظهرت قبل الانتخابات مهترئة ووعد بإحضار شاحنات جديدة لكنه تصادم بعد الانتخابات بشاحنات تجاوزت سن التقاعد وتشبه تلك المسنات الكوبيات آو الفينزويليات اللواتي بلغن سن المائة سنة وهن مقوسات مثل المنحل يتبولن لا اراديا كما تفعل الشاحنات المهترئات أثناء عملية عصر النفايات في الشوارع.
هذه هي الناظور التي كدنا نفتخر بها في آخر ثانية كوننا جزءا منها، لكن أجلنا افتخارنا بها إلى موعد لاحق حتى لا تقول عنا شياطين الأنس التي تتحكم بدواليب القرارات أننا فعلا مواطنون ، فالكثير من الأشياء نراها لكننا نفسرها وفق عقلية الأغبياء لان تحليل الأشياء بعقلية الذكي تعني نهاية محسومة للمواطنة و رؤية النفايات المتراكمة في الشوارع تحوم حولها الذباب ماهي إلا حدائق خضراء تحوم حولها الفراشات الجميلة والملونة و من يقول العكس فهو يبحث فتنة.







