” ريف رس” 3 شتنبر 2026
بعيداً عن الحسابات السياسية، وبعيداً عن منطق التطبيل أو الدفاع عن الأشخاص، هناك واقع يصعب تجاهله ، ما حققه فوزي لقجع للكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة أصبح حديث العالم، ونجاحات المنتخبات الوطنية باتت تضع المغرب في موقع متقدم على الساحة الكروية الدولية.
قد يختلف المغاربة حول لقجع كشخص أو حول بعض اختياراته وتدبيره، وهذا حق مشروع، لكن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يدفعنا إلى إنكار النتائج. فالمغرب لم يعد مجرد منتخب يشارك في المنافسات، بل أصبح رقماً صعباً، يحسب له كبار العالم ألف حساب.
ومن تطوير البنية التحتية الرياضية، إلى تكوين اللاعبين، مروراً بالعمل على المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، وصولاً إلى الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حين وصل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم، كان واضحاً أن كرة القدم المغربية دخلت مرحلة جديدة.
لقد أصبح اسم المغرب حاضراً بقوة في المنافسات الدولية، وارتفعت صورة الكرة المغربية بشكل غير مسبوق، وأصبح اللاعبون المغاربة محط أنظار أكبر الأندية العالمية، فيما باتت الأكاديميات ومراكز التكوين المغربية تنتج مواهب قادرة على المنافسة في أعلى المستويات.
وهنا يمكن طرح السؤال بصراحة، هل كان من الممكن تحقيق كل هذه النتائج دون عمل مؤسساتي وتخطيط طويل النفس؟ بالتأكيد لا.
أما بخصوص أخنوش، ولو استعان بالجن، لن يستطيع الوصول إلى ما حققه لقجع . فنجاح قطاع معين لا يعني بالضرورة نجاح الحكومة بأكملها.
نحن لا ندافع عن لقجع، ولا نقول إنه فوق النقد أو المساءلة، بل نقول شيئاً بسيطاً، الإنجاز يجب أن يُنسب إلى صاحبه، كما أن الفشل يجب أن يتحمل مسؤوليته من تسبب فيه.
لقد استطاعت الكرة المغربية أن تنتقل من مرحلة المشاركة إلى مرحلة المنافسة، ومن البحث عن التأهل إلى صناعة المفاجأة، ومن الحضور المتواضع إلى إزعاج كبار العالم.
وهذا إنجاز لا يمكن محوه بخلاف سياسي أو موقف شخصي.
يمكن أن ننتقد لقجع، ويمكن أن نختلف معه، لكن من الصعب أن ننكر أن ما تحقق للكرة المغربية جعل العالم ينظر إلى المغرب بعين مختلفة.







