” ريف رس ” 1 شتنبر 2026
وكالات
أطلق خبراء في التغذية والصحة العامة حزمة من التوصيات الطبية التي تشدد على الأسبقية المطلقة للماء في دعم وتعزيز الكفاءة التشغيلية للكليتين، مؤكدين أن المشروبات التجارية الرياضية وتلك المعززة بالإلكتروليت قد تتحول إلى عبء هيكلي يُهدد سلامة الجهاز البولي وتوازن ضغط الدم.
وتقوم الكليتان بوظيفة استثنائية تتمثل في تصفية وتنقية نحو 50 غالوناً من الدم يومياً لطرد السموم والفضلات. وأضحت أخصائية التغذية بجامعة UCLA، ياسي أنصاري، أن الاعتماد السليم على شرب الماء يمثل الوسيلة الأكثر أماناً لمنع حدوث الجفاف الشديد، وهو العارض الذي يؤدي في حال تفاقمه إلى تراجع تدفق الدم الشرياني نحو الكلى ونشوء إصابات كلوية حادة ترفع على المدى الطويل فرص الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. وتظهر المعطيات البحثية أن انخفاض الاستهلاك اليومي عن معدل 500 مل (ما يعادل كوبين) يرتبط بزيادة مخاطر تسرب البروتين في البول، وهو المؤشر الحيوي المباشر على اعتلال الأنسجة الكلوية.
وتسلط التقييمات العلمية الضوء على مخاطر المشروبات الغازية والمحلاة لاحتوائها على الفركتوز وحمض الفوسفوريك اللذين يحفزان تشكل حصوات الكلى وزيادة الوزن، مع الدعوة إلى استهلاك بين 8 إلى 10 أكواب من السوائل الصافية يومياً. كما ينصح المتخصصون الأشخاص العرضة للحصوات بتناول عصائر الليمون والبرتقال غير المحلاة للاستفادة من مادة “السيترات” التي ترتبط بالكالسيوم وتمنع تبلوره، في حين يُحذر التقرير الطبي من الإفراط في تناول مشروبات تعويض الأملاح (الإلكتروليت) التي قد تزود الجسم بنسب عالية من الصوديوم تصل إلى 1000 ملغ للحصة الواحدة، مما يسبب احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم الشرياني.







