الرئيسية / وطنية / وزارة الصحة توجه انذارات لمصحتين خاصتين رفضتا استقبال رضيع في حالة حرجة والتحقيق يكشف اختلالات
وطنية

وزارة الصحة توجه انذارات لمصحتين خاصتين رفضتا استقبال رضيع في حالة حرجة والتحقيق يكشف اختلالات

2026-08-25 16:29 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 25 غشت 2026

شفت عملية التفتيش التي باشرتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن واقعة رفض استقبال رضيع في حالة صحية حرجة من طرف مصحتين خاصتين بمدينة العرائش، عن تسجيل عدد من الاختلالات داخل المؤسستين، ما دفع السلطات المختصة إلى توجيه إنذارات لهما ومنحهما مهلة لتصحيح الوضع، تحت طائلة اتخاذ إجراءات قد تصل إلى الإغلاق.

وتأتي هذه المستجدات على خلفية شكاية تقدمت بها والدة الطفل إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية والأمين العام للحكومة، اتهمت فيها مصحتين خاصتين بالامتناع عن تقديم الرعاية الطبية لابنها، الذي كان يبلغ من العمر سنة واحدة، بعدما تعرض لوعكة صحية مفاجئة أثناء سفرها من الرباط في اتجاه شمال المملكة مساء الجمعة 17 يوليوز.

وحسب مضمون الشكاية، فقد اضطرت الأم إلى التوقف بمدينة العرائش بعدما أصيب طفلها بارتفاع شديد في درجة الحرارة، قبل أن تتدهور حالته الصحية رغم منحه دواءً خافضاً للحرارة. وأوضحت أنها توجهت إلى مصحتين خاصتين أملاً في حصوله على تدخل طبي عاجل، غير أنها فوجئت بإبلاغها بعدم إمكانية فحصه من طرف الطبيب المداوم، بدعوى عدم وجود طبيب متخصص في طب الأطفال.

وأكدت المشتكية أنها حاولت إيجاد حل عبر إخبار مسؤولي المصحتين بأن الطبيب الذي يتابع حالة ابنها يمكنه التواصل هاتفياً مع الطاقم الطبي المداوم لتقديم المعطيات الضرورية والتوجيهات اللازمة، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، وفق ما جاء في الشكاية.

وأمام هذا الوضع، اضطرت الأم إلى نقل طفلها إلى المستشفى الإقليمي بالعرائش، حيث تم استقباله بقسم المستعجلات والتكفل بحالته الصحية، الأمر الذي ساهم، حسب روايتها، في تجاوز المرحلة الحرجة التي كان يمر بها.

وعقب التوصل بالشكاية، أوفدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لجنة تفتيش للتحقيق في ظروف الواقعة، ضمت مفتشين تابعين للمصالح المركزية والجهوية، بهدف الوقوف على مدى احترام المصحتين للقوانين والالتزامات المهنية المنظمة للعمل الصحي.

وأظهرت نتائج التحقيق، وفق المعطيات المتوفرة، تسجيل مجموعة من المخالفات داخل المؤسستين، إلى جانب رصد نقائص مرتبطة بالتجهيزات الضرورية وبعض الجوانب المتعلقة بالبنية التحتية.

وبناء على خلاصات لجنة التفتيش، وجهت السلطات المختصة إنذارات إلى المصحتين، مع مطالبتهما باتخاذ إجراءات تصحيحية عاجلة لتدارك الاختلالات المسجلة، بما في ذلك إنجاز الأشغال المطلوبة وتوفير التجهيزات التي تبين عدم توفرها.

ورغم عدم صدور قرار نهائي بإغلاق المصحتين إلى حدود الآن، فإن هذا الإجراء يظل وارداً في حال عدم التزام المؤسستين بالتوصيات والمهل المحددة من طرف الجهات المختصة.

كما تم التأكيد على مسؤولي المصحتين بضرورة احترام واجبهما المهني والقانوني، وعدم رفض استقبال المرضى الذين يوجدون في حالات استعجالية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأوضاع صحية تتطلب تدخلاً سريعاً وفورياً.

وتأتي هذه التطورات في سياق تشديد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على ضرورة التزام المؤسسات الصحية الخاصة بواجباتها تجاه المرضى، وضمان توفير التكفل الطبي للحالات المستعجلة دون عراقيل قد تؤثر على صحة المواطنين.

وكانت والدة الطفل قد طالبت، في شكايتها، بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات والوقوف على مدى وجود إخلال بالواجبات المهنية والقانونية، أو امتناع عن تقديم المساعدة لشخص يوجد في حالة خطر.

كما دعت إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، وتعزيز ضمان حق المواطنين، خصوصاً الأطفال، في الحصول على الرعاية الطبية الضرورية عند التعرض لحالات صحية استعجالية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *