الرئيسية / وطنية / ثروات المغرب.. أين تذهب الخيرات ومن يستفيد منها؟
وطنية

ثروات المغرب.. أين تذهب الخيرات ومن يستفيد منها؟

2026-08-17 17:46 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 17 غشت 2026

المغرب بلد غني بالموارد والثروات، من الفوسفاط والمعادن إلى الثروة البحرية والفلاحية، فضلاً عن موقعه الاستراتيجي ومؤهلاته السياحية والبشرية. ومع ذلك، يطرح المواطن المغربي، بشكل متزايد، سؤالاً مشروعاً،إذا كانت البلاد تزخر بكل هذه الخيرات، فلماذا لا ينعكس ذلك بالقدر الكافي على الحياة اليومية للمواطن؟

فبينما تتحدث الأرقام الرسمية عن استثمارات ومشاريع كبرى ومؤشرات اقتصادية، لا يزال جزء من المغاربة يواجه ارتفاع تكاليف المعيشة، وصعوبة الحصول على فرص شغل مستقرة، وغلاء السكن والخدمات، وتفاوتاً واضحاً بين المناطق في الاستفادة من التنمية.

المشكلة، في نظر كثير من المواطنين، لا تكمن فقط في حجم الثروات التي يمتلكها المغرب، وإنما في طريقة تدبيرها وتوزيع ثمارها. فمن حق المواطن أن يعرف كيف يتم استغلال الموارد العمومية، ومن يستفيد من الصفقات والاستثمارات، وما حجم العائدات التي تدخل خزينة الدولة، وكيف يتم توجيهها نحو الصحة والتعليم والشغل والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.

وفي مناطق غنية بالموارد، كما هو الحال في عدد من مناطق الريف، يزداد الإحساس بالمفارقة عندما يرى المواطن الثروات تمر من أمامه دون أن يشعر بأن نصيبه من التنمية يوازي حجم الإمكانيات المتاحة.

ولا يعني الحديث عن توزيع عادل للثروة المطالبة بتقسيم الأموال بشكل مباشر بين المواطنين، وإنما يعني ضمان حكامة جيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والشفافية في تدبير المال العام، ومحاربة تضارب المصالح والاحتكار والامتيازات غير المبررة.

فالثروة الحقيقية لأي بلد لا تقاس فقط بما يوجد في باطن الأرض أو في البحر، وإنما بمدى قدرة الدولة على تحويل هذه الثروات إلى مدارس ومستشفيات وفرص عمل وسكن لائق ونقل وخدمات عمومية ذات جودة.

ويبقى السؤال الذي يستحق جواباً واضحاً وشفافاً ، من يستفيد فعلياً من خيرات المغرب؟ وهل يتم توزيع ثمار النمو بشكل عادل بين المواطنين والجهات، أم أن جزءاً كبيراً من الثروة يظل محصوراً في أيدي فئات محدودة؟

إن الإجابة عن هذا السؤال لا ينبغي أن تكون بالشعارات، وإنما بالأرقام والمعطيات والشفافية والمحاسبة، لأن ثروات البلاد ملك للمغاربة جميعاً، ومن حقهم معرفة أين تذهب وكيف يتم استثمارها ومن يستفيد منها؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *