” ريف رس” 12 غشت 2026
صعّدت السلطات الإيطالية من عملياتها الأمنية لمواجهة الهجرة غير النظامية والجريمة، بعدما أوقفت مواطنين مغربيين بمدينة فياريجيو التابعة لمقاطعة لوكا، قبل نقلهما إلى مركز الاحتجاز والإعادة في العاصمة روما، تمهيداً لاستكمال إجراءات ترحيلهما إلى المغرب.
وجاء توقيف المعنيين، البالغين من العمر 36 و47 عاماً، خلال عملية أمنية نُفذت فجر الجمعة 7 غشت، واستهدفت عدداً من المباني المهجورة بمدينة فياريجيو، في إطار حملات لمراقبة المجال العام والتصدي لمختلف مظاهر الجريمة.
ووفق المعطيات الصادرة عن الشرطة الإيطالية، فإن الموقوفين كانا معروفين لدى المصالح الأمنية، ويتوفران على سوابق قضائية مرتبطة بقضايا المخدرات.
وبعد التحقق من وضعيتهما القانونية، اتخذت السلطات قراراً يقضي بإبعادهما من التراب الإيطالي، على خلفية ما وصفته بوجود مؤشرات على «الخطورة الاجتماعية» وعدم الاندماج في الحياة المدنية.
غير أن غياب الوثائق الضرورية حال دون تنفيذ الترحيل بشكل فوري، ما دفع مكتب الهجرة التابع لشرطة لوكا إلى استكمال الإجراءات القانونية اللازمة للتحقق من هويتهما ووضعهما الإداري.
وبعد ذلك، تم نقلهما إلى مركز الاحتجاز والإعادة إلى الوطن (CPR) في روما، في انتظار استكمال المسطرة القانونية الخاصة بترحيلهما إلى المغرب. ومن المنتظر أن يخضع قرار الاحتجاز للمصادقة القضائية وفق الإجراءات المعمول بها في إيطاليا.
تشديد أمني في فياريجيو
وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة من التدخلات الأمنية التي شهدتها منطقة لوكا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث سبق للسلطات أن رحّلت أو أودعت بمراكز الإعادة أشخاصاً أجانب، من بينهم مواطنون مغاربة، بناءً على وضعيات قانونية وسوابق قضائية.
كما عززت شرطة لوكا انتشارها في منطقة فيرسيليا خلال موسم الصيف، مع تخصيص موارد إضافية لمكافحة الجريمة والهجرة غير النظامية، تزامناً مع ارتفاع أعداد الزوار والسياح.
وتؤكد هذه التطورات توجه السلطات الإيطالية نحو تشديد مراقبة الأجانب المقيمين بشكل غير نظامي، خصوصاً الأشخاص الذين لديهم سوابق قضائية أو تعتبرهم المصالح الأمنية مصدراً محتملاً للخطورة.
وفي الوقت نفسه، لا تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود حملة إيطالية تستهدف المواطنين المغاربة بشكل خاص، إذ تأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة أمنية أوسع مرتبطة بمكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة.






