” ريف رس ” 12 غشت 2026
حسن غربي
تتواصل بمدينة الحسيمة مظاهر احتلال الملك العمومي، وسط تزايد شكايات المواطنين من استغلال بعض الفضاءات والمرافق الموضوعة رهن إشارتهم من طرف أنشطة تجارية، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول فعالية المراقبة وتطبيق القانون.
ومن بين الحالات التي أثارت استياء عدد من المواطنين، وضع مقاعد عمومية سبق للجماعة أن قامت بتثبيتها لفائدة الساكنة والمرتفقين، ضمن الفضاء المستغل من طرف أحد المقاهي، وفق ما يظهر في الصور المتداولة.
ويؤكد مواطنون أن الاستفادة من هذه المقاعد أصبحت مرتبطة، حسب إفاداتهم، باستهلاك داخل المقهى، وهو ما يطرح تساؤلات حول قانونية استغلال تجهيزات وفضاءات عمومية لفائدة نشاط تجاري خاص، ومدى احترام الضوابط المتعلقة بالملك العمومي.
وتتجه الأنظار في هذا السياق إلى الشرطة الإدارية والسلطات المحلية، باعتبارهما من الجهات المعنية بمراقبة احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند تسجيل أي تجاوزات.
كما يطرح هذا الوضع سؤالاً أوسع حول طريقة تدبير ملف احتلال الملك العمومي بمدينة الحسيمة، خصوصاً خلال فصل الصيف، حيث تعرف المدينة إقبالاً كبيراً من الزوار، وما يرافق ذلك من ضغط متزايد على الفضاءات العمومية.
وتطالب فعاليات مدنية ومواطنون بتشديد المراقبة، والتأكد من مدى قانونية التراخيص الممنوحة لاستغلال الملك العمومي، مع ضمان عدم تحويل المرافق والتجهيزات العمومية المخصصة للمواطنين إلى امتدادات لأنشطة تجارية خاصة.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات الجهات المسؤولة حول هذه الواقعة، وما إذا كان استغلال المقاعد العمومية بهذه الطريقة يتم وفق ترخيص قانوني أم يشكل تجاوزاً يستوجب التدخل.







