” ريف رس ” 2 غشت 2026
تشهد مدينة سبتة المحتلة حالة من التوتر المتصاعد بعد انتقال تداعيات أزمة الهجرة من حدودها إلى شوارعها، إثر تصاعد أنشطة جماعات اليمين المتطرف التي وسعت دائرة استهدافها لتشمل ليس فقط المهاجرين غير النظاميين، بل أيضاً المواطنين الإسبان المنحدرين من أصول مغربية، في تطور أثار مخاوف من تهديد السلم الاجتماعي داخل المدينة.
ووفق ما تداولته تقارير إعلامية، فقد وصل إلى المدينة أفراد من جماعة متطرفة تطلق على نفسها اسم “Nuclear Nacional”، والتي توصف بأنها تنتمي إلى تيارات النازيين الجدد، حيث رفعت شعارات من قبيل “تحرير سبتة”، ولوحت باستهداف المسلمين والمغاربة، سواء المقيمين في المدينة أو المهاجرين الذين يحاولون الوصول إليها، وهو ما أثار استنفاراً أمنياً ومخاوف من تصاعد أعمال العنف.
وأشارت التقارير ذاتها إلى أن وجود عناصر هذه الجماعة أدى إلى احتكاكات مع عدد من المغاربة المقيمين في سبتة، وكادت الأمور تتطور إلى مواجهات عنيفة، قبل أن تتدخل الشرطة الوطنية الإسبانية لاحتواء الوضع ومنع تفاقمه.
وفي المقابل، خرج مئات من سكان المدينة، بينهم مواطنون إسبان من أصول مغربية، في وقفات احتجاجية بساحة الملوك، رفضاً لوجود الجماعات المتشددة وللخطابات العنصرية التي تستهدف فئة من السكان بسبب أصولهم أو انتمائهم الثقافي والديني، مطالبين السلطات الإسبانية بالتدخل لطرد هذه المجموعات ومنعها من نشر خطاب الكراهية.
كما تداول نشطاء محليون دعوات للتصدي لتحركات اليمين المتطرف، وسط تحذيرات من احتمال اندلاع مواجهات في الشوارع بين أنصار هذه الجماعات وسكان المدينة إذا استمرت الاستفزازات، خاصة بعد اتساع دائرة الخطاب العدائي ليشمل مواطنين إسبان من أصول مغربية، وليس المهاجرين فقط.
ويرى متابعون أن الأحداث الأخيرة أظهرت تحول خطاب الكراهية، الذي بدأ باستهداف المهاجرين، إلى تهديد مباشر للنسيج الاجتماعي داخل سبتة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تدخل السلطات الإسبانية لاحتواء التوتر ومنع أي أعمال قد تهدد الأمن أو تؤجج الانقسام بين مكونات المجتمع المحلي.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن أحزاباً من اليمين المتطرف، من بينها حزب فوكس، تقدم دعماً سياسياً وإعلامياً لهذه الجماعات، التي تتهمها منظمات حقوقية بنشر خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين والأجانب داخل إسبانيا، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر ويثير مخاوف من اتساع رقعة العنصرية والعنف في المدينة.







