” ريف رس ” 22 يوليوز 2026
تتواصل التحقيقات القضائية في إيطاليا لكشف ملابسات وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، الذي فارق الحياة خلال عملية توقيف نفذتها الشرطة بمدينة بولونيا، حيث كشفت وسائل إعلام إيطالية أن النيابة العامة تركز، في المرحلة الأولى، على شبهة عدم تقديم الإسعافات اللازمة للضحية، في انتظار تشريح الجثة المقرر إجراؤه يوم الجمعة المقبل.
وذكرت صحيفة “Il Resto del Carlino” أن التحقيقات الأولية تشمل ستة أشخاص كانوا حاضرين أثناء الواقعة، بينهم شرطيان وأربعة مسعفين، وتهدف إلى تحديد أسباب عدم إرسال طاقم طبي يضم طبيبًا أو ممرضًا إلى مكان الحادث، رغم تلقي خدمة الطوارئ (118) بلاغًا من الشرطة يفيد بوجود شخص يعاني من أزمة نفسية.
وأضافت الصحيفة أن النيابة تدرس أيضًا ملابسات تعامل فريق المتطوعين مع الضحية، بعدما أظهرت مقاطع فيديو، بحسب محامي عائلة فقير، أن أحدًا لم يبادر إلى تقديم الإسعافات الأولية له عقب إنهاء عملية تثبيته من قبل عناصر الشرطة، رغم وجود فرضية تشير إلى أنه كان لا يزال على قيد الحياة في تلك اللحظة.
وفي سياق التحقيق، حصلت السلطات القضائية على تسجيلات جديدة التقطها سكان المنطقة، إلى جانب مقاطع كاميرات المراقبة، والفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تسجيل كاميرا الجسم الخاصة بأحد رجال الشرطة، وذلك لإعادة بناء تفاصيل الحادث بدقة.
ومن المنتظر أن تخضع جثة عبد الرحيم فقير للتشريح الطبي يوم الجمعة المقبل، في خطوة يُرتقب أن تسهم في تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
كما يحقق القضاء الإيطالي في ظروف استخدام رذاذ الفلفل أثناء عملية التوقيف، ومدى تأثيره على الضحية، غير أن محامي الشرطيين، غابرييلي بوردوني، أكد أن عملية التوقيف تمت وفق البروتوكولات المعتمدة، نافيًا استخدام الركبتين للضغط على جسد الضحية.
بدورها، أفادت صحيفة “لاريبوبليكا” بأن النيابة العامة في بولونيا تركز على محورين أساسيين، يتعلق الأول بالإجراءات التي اتبعتها خدمة الطوارئ الطبية، بينما يهم الثاني البروتوكولات الأمنية الخاصة بتثبيت الأشخاص الذين يكونون في حالة هيجان شديد، مع مواصلة جمع الأدلة ومقاطع الفيديو من شهود العيان.
وعلى المستوى الرسمي، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أنها تتابع القضية “ببالغ الانشغال”، مشيرة إلى أن السلطات المغربية طلبت من نظيرتها الإيطالية الإسراع بإجراء تحقيق شامل لكشف جميع ملابسات الوفاة، وتحديد المسؤوليات، وضمان احترام كافة الإجراءات القانونية.
من جهته، أعلن نادي المحامين بالمغرب عن وضع شكاية لدى النيابة العامة بمحكمة بولونيا الإيطالية، على خلفية وفاة المواطن المغربي البالغ من العمر 42 سنة، خلال عملية توقيف نفذتها الشرطة الإيطالية بحي بيلاسترو يوم الأحد 19 يوليوز 2026، مطالبًا بكشف الحقيقة وإنصاف أسرة الضحية.







