الرئيسية / سبتة و مليلية / حين تتقدّم المصالح الاقتصادية… لهذا يدفع سكان مليلية ثمن الازدحام بالمعبر الحدودي
سبتة و مليلية

حين تتقدّم المصالح الاقتصادية… لهذا يدفع سكان مليلية ثمن الازدحام بالمعبر الحدودي

2026-07-22 13:50 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

”  ريف رس” 22 يوليوز 2026

تعيش ساكنة مدينة مليلية معاناة متواصلة بسبب الازدحام الذي يعرفه معبر باب مليلية في اتجاه الناظور، حيث يضطر العديد من المواطنين إلى الانتظار لساعات طويلة من أجل عبور الحدود، في وضع أصبح يثير استياءً متزايدًا وتساؤلات حول طريقة تدبير حركة المرور بين الجانبين.

فمن الجانب الإسباني، يتم تخصيص مسارين لعبور سيارات أفراد الجالية المغربية، بينما يتم، من الجانب المغربي، تخصيص ثلاثة مسارات لسيارات أفراد الجالية، ومسار واحد فقط لسيارات ساكنة مليلية، وهو ما يجعل العديد من سكان المدينة يتساءلون عن أسباب هذا التفاوت، خصوصًا في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه حركة العبور في اتجاه مليلية.

ولا يعترض أحد على تسهيل حركة أفراد الجالية المغربية أو تحسين ظروف استقبالهم، لكن الإشكال، بحسب عدد من المتضررين، يكمن في أن يتم ذلك على حساب سكان مليلية، الذين يجدون أنفسهم عالقين لساعات طويلة في طوابير الانتظار.

ويرى منتقدون أن المصالح الاقتصادية والتجارية المرتبطة بحركة العبور يجب ألا تكون مبررًا لإهمال راحة سكان المدينة، بل المطلوب هو اعتماد تدبير متوازن يضمن انسيابية المرور في الاتجاهين، ويأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع مستعملي المعبر.

فإذا كانت السلطات تدرك أن حركة العبور بين مليلية والناظور تشكل شريانًا اقتصاديًا مهمًا، فإن من واجبها أيضًا توفير البنية التحتية والتنظيم الكفيلين بتجنب الاختناق المروري، بدل ترك المواطنين يدفعون ثمن سوء التدبير من وقتهم وأعصابهم.

المواطنون لا يطالبون بامتيازات، وإنما يطالبون بالإنصاف وحسن التدبير. وإذا كان تخصيص ثلاثة مسارات من الجانب المغربي لسيارات أفراد الجالية، مقابل مسار واحد فقط لسكان مليلية، يساهم في جزء من هذا الازدحام، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو، لماذا لاتتم مراجعة هذا التنظيم بما يضمن عبورًا أكثر سلاسة وعدالة للجميع؟.

فالمعبر الحدودي يجب أن يكون فضاءً للتنظيم والانسيابية، لا نقطة لمعاناة المواطنين. ومهما كانت المصالح الاقتصادية، فإنها لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لجعل سكان مليلية ينتظرون لساعات من أجل عبور بضعة كيلومترات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *