” ريف رس ” 22 يوليوز 2026
عاد ملف الآفات الزراعية إلى واجهة النقاش البرلماني، على خلفية تزايد المخاوف من انتشار حشرة Nysius بعدد من المناطق التابعة لجماعة تادرت بإقليم جرسيف، وسط تحذيرات من فلاحين يؤكدون أنها باتت تهدد أشجار الزيتون، خاصة الفتية منها، وما قد ينجم عن ذلك من خسائر اقتصادية، في ظل استحضار تداعيات الحشرة القرمزية التي ألحقت أضرارا واسعة بزراعة الصبار في المغرب.
وفي هذا الإطار، وجهت البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعت من خلاله إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من انتشار هذه الحشرة وحماية الزراعات المتضررة.
وأوضحت البرلمانية أن شكايات عدد من الفلاحين تفيد بتوسع انتشار حشرة Nysius في عدة مناطق، معتبرة أنها أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا لأشجار الزيتون، بالنظر إلى سرعة انتشارها وما قد تسببه من أضرار، خاصة بالنسبة لصغار الفلاحين الذين يفتقرون إلى الإمكانيات التقنية والخبرة اللازمة لمواجهة هذا النوع من الآفات.
وأكدت أن الوضع يتطلب تدخلا عاجلا من الجهات المختصة، وفي مقدمتها مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، من أجل إجراء تقييم ميداني للوضع، واتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة للحد من انتشار الحشرة، إلى جانب مواكبة الفلاحين وتأطيرهم وتزويدهم بالإرشادات التقنية الكفيلة بحماية أشجار الزيتون وتقليص حجم الخسائر المحتملة.
كما استفسرت البرلمانية عن مدى علم الوزارة بانتشار هذه الحشرة بالمناطق المعنية، وتقييمها لخطورة تأثيرها على أشجار الزيتون، والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها، بتنسيق مع مصالح “أونسا”، لمحاصرة انتشارها والحد من أضرارها.
وطالبت أيضا بالكشف عن نية الوزارة إطلاق حملات ميدانية للتحسيس والإرشاد، وتوفير الدعم التقني ووسائل المكافحة المناسبة لفائدة الفلاحين، فضلا عن توضيح ما إذا كان هناك برنامج لمواكبة أو تعويض المتضررين في حال تسجيل خسائر كبيرة بسبب هذه الآفة.







