” ريف رس ” 22 يوليوز
ياسر اليعقوبي
فيما يبدو انه الدخول الإجباري للناظور في النفق الاقتصادي المظلم، تعيش المدينة التي كانت تصنف قبل عشر سنوات بأنها ملتقى القوافل التجارية ليس على طريق يثرب والحبشة و دمشق بل على طريق جنوب و شمال إفريقيا و شرقها ودول الاتحاد الأوروبي، لكن الانهيار المفاجئ الاقتصاد المحلي والذي بدأ بحريق حوطية عبد الله نتليمانت و انتهى بإغلاق الحدود البرية بين الناظور ومليلية كان له وقع مباشر على بدء الانهيار التجاري، حيث بدأت تداعياته تظهر بالمركب التجاري البلدي والذي ظل لسنوات يحصد الألقاب باعتباره أكثر المراكز حركية بالمدينة على الإطلاق.
غير أن سلوك بعض التجار فيه تسبب في الوقوع في المحظور للوصول إلى نتيجة ايجابية للربح السريع على حساب جودة المنتوج الذي تاه بين الإنتاج الاسباني والألماني والصيني والتركي و دول أخرى تعيش على الأرز مثل الهند و بنغلاديش.
لكن عدوى الربح السريع بدأ في الانتشار سريعا مخترقا حدود الأسواق الأخرى بالمدينة بينها القيسارية والتي كانت تعج هي الأخرى بالمتسوقين خلال هذه الفترة من السنة غير رفع الأسعار أضعاف أضعافها كانت بمثابة القطيعة التي فجرت غضب مغاربة الخارج لوجه خاص الذين اختاروا على ما يبدو وجهات أخرى لقضاء عطلة الصيف مادام غالبية تجار الناظور يرون فيهم مجرد خزائن مالية لا تنقضي وهو أمر قد يضع مدينة الناظور خلال السنوات القادمة في قائمة المدن الأكثر غلاء في الأسعار.







