الرئيسية / وطنية / غياب أدوية اضطراب تشتت الانتباه يثير غضب الأسر
وطنية

غياب أدوية اضطراب تشتت الانتباه يثير غضب الأسر

2026-07-17 17:07 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 17 يوليوز 2026

لا يزال ملف توفير أدوية علاج اضطراب تشتت الانتباه مع أو بدون فرط الحركة (ADHD) يثير جدلاً واسعاً في المغرب، في ظل استمرار غياب دوائي “الريتالين” و**”الكونسيرطا”** من السوق الوطنية، رغم الوعود الرسمية التي قُدمت قبل عام بتسريع المسطرة القانونية لإتاحتهما.

وأكدت اللجنة الوطنية لاضطراب تشتت الانتباه، التابعة للمرصد المغربي للتربية الدامجة، أن مرور سنة كاملة على اجتماعها مع المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، سمير أحيد، لم يسفر عن أي تقدم ملموس، رغم الالتزام الذي قُدم آنذاك بتسريع الإجراءات القانونية اللازمة لتوفير العلاج.

وأوضحت اللجنة، في بيان لها، أن هذا الاجتماع جاء بعد سنوات من الترافع المدني والحقوقي، والمراسلات الرسمية، والأسئلة البرلمانية، والنداءات المتكررة التي أطلقتها أسر الأطفال المصابين بهذا الاضطراب، أملاً في إنهاء معاناتهم مع ندرة الدواء.

وأضافت أنها فضلت منح الجهات المعنية الوقت الكافي لتنفيذ التزاماتها، واعتمدت نهج الحوار والتعاون المؤسساتي، غير أن الواقع، بحسب البيان، لم يشهد أي تغيير يُذكر، حيث ما تزال الأسر تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج، ما يدفع بعضها إلى اقتنائه من الخارج أو البحث عنه بوسائل خاصة، وهو ما يزيد من الأعباء المالية والنفسية.

ودعت اللجنة الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية إلى توضيح مآل هذا الملف، والكشف عن الإجراءات التي تم اتخاذها، مع تحديد جدول زمني واضح لاستكمال المسطرة القانونية الخاصة بتوفير الدواء، بما يضع حداً لحالة الانتظار التي تعيشها الأسر منذ سنوات.

كما طالبت المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط وباقي الهيئات الدستورية والحقوقية بمواكبة هذا الملف، باعتباره مرتبطاً بالحق في الصحة والولوج العادل إلى العلاج، مؤكدة استمرارها في الترافع إلى حين ضمان توفر الأدوية بشكل دائم ومستدام.

وشددت اللجنة على أن حرمان الأطفال المصابين باضطراب تشتت الانتباه مع أو بدون فرط الحركة من العلاج الدوائي لا يمكن اعتباره قضية ثانوية، مؤكدة أن هذا الاضطراب العصبي النمائي معترف به علمياً، وأن العلاج الدوائي يشكل بالنسبة لعدد كبير من المرضى ركناً أساسياً ضمن الخطة العلاجية، إلى جانب الدعم النفسي والتربوي.

وفي ختام بيانها، تساءلت اللجنة عن المرحلة التي بلغتها المسطرة القانونية الخاصة بتوفير دوائي “الريتالين” و**”الكونسيرطا”**، وما تحقق فعلياً خلال السنة الماضية، مطالبة بتقديم معطيات دقيقة للرأي العام من شأنها تعزيز الثقة وطمأنة الأسر التي لا تزال تنتظر حلولاً عملية لهذا الملف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *