الرئيسية / العالم / جبل طارق يطوي صفحة الخلافات الحدودية باتفاق جديد بين لندن وبروكسل
العالم

جبل طارق يطوي صفحة الخلافات الحدودية باتفاق جديد بين لندن وبروكسل

2026-07-15 00:11 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 15 يوليوز 2026

توصل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، يوم امس الثلاثاء، إلى اتفاق نهائي بشأن النظام الجديد الذي سيحكم وضعية جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في خطوة تاريخية تنهي سنوات من المفاوضات وتفتح مرحلة جديدة من التعاون بين الإقليم وإسبانيا.

ويهدف الاتفاق إلى تسهيل حركة التنقل والتبادل التجاري، من خلال إزالة الحواجز التي ظلت تعرقل العبور بين الجانبين منذ عقود، بما يخفف من معاناة آلاف الأشخاص الذين يعبرون الحدود يومياً للعمل أو لأغراض أخرى.

وبحسب بنود الاتفاق، سيُدمج جبل طارق مؤقتاً في فضاء شنغن، رغم أن المملكة المتحدة ليست عضواً فيه، على أن تتولى إسبانيا الإشراف على مراقبة الحدود الخارجية، بينما ستتم إجراءات التفتيش في ميناء ومطار جبل طارق بدلاً من المعبر الحدودي البري.

ومن أبرز مخرجات الاتفاق إزالة السياج الحدودي الذي يفصل جبل طارق عن الأراضي الإسبانية، وهو ما سيُنهي الطوابير الطويلة التي اعتاد عليها نحو 15 ألف عامل يعبرون الحدود يومياً، معظمهم من المقيمين في إسبانيا.

ويحمل هذا السياج دلالة تاريخية، إذ أُقيم سنة 1909 كإجراء مؤقت لمواجهة انتشار وباء الحمى الصفراء، قبل أن يتحول مع مرور الوقت إلى حدود فعلية تجسد الخلاف السياسي بين بريطانيا وإسبانيا حول سيادة جبل طارق.

كما يعيد الاتفاق فتح صفحة جديدة بعد عقود من التوتر، خاصة خلال الفترة الممتدة بين عامي 1969 و1982، عندما أغلقت السلطات الإسبانية المعبر الحدودي بشكل كامل، مما أدى إلى عزل المنطقة وفصل العديد من العائلات التي كانت تربطها علاقات اجتماعية واقتصادية عبر الحدود.

ويتضمن الاتفاق أيضاً تدابير لتعزيز التعاون الجمركي، وتبسيط إجراءات عبور البضائع، فضلاً عن تمهيد الطريق لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين جبل طارق ودول الاتحاد الأوروبي، في خطوة يُنتظر أن تنعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي وحركة الاستثمار والسياحة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *