” ريف رس” 15 يوليوز 2026
أكدت الحكومة أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لم يعد يقتصر على تقديم مساعدات مالية للأسر، بل أصبح يشكل رافعة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، عبر مواكبة المستفيدين نحو الولوج إلى سوق الشغل وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأوضح الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الدراسات الميدانية التي أنجزتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي كشفت عن رغبة شريحة واسعة من المستفيدين في الاندماج بسوق العمل أو إطلاق مشاريع مدرة للدخل، وهو ما دفع الحكومة إلى تطوير برامج للمواكبة تستجيب لهذه التطلعات.
وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة آلية “المنحة الاستثنائية” لفائدة الأسر التي تتوقف عن الاستفادة من الدعم الاجتماعي بسبب حصول أحد أفرادها على عمل مهيكل والتصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك بهدف تسهيل الانتقال إلى التشغيل النظامي وضمان استقرار دخل الأسر خلال هذه المرحلة.
وأشار لقجع إلى أن التمثيلية الترابية للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بإقليم الجديدة، التي انطلقت أواخر سنة 2025، أصبحت فضاءً لتجريب نماذج جديدة للمواكبة الاجتماعية قبل تعميمها على الصعيد الوطني، وذلك بشراكة مع خبراء دوليين في مجال تقييم السياسات الاجتماعية.
وأضاف أن الوكالة تعمل على إرساء منظومة متكاملة للتتبع والتقييم ترتكز على مؤشرين رئيسيين، هما التشغيل والتمدرس، لقياس أثر برامج الدعم الاجتماعي وتعزيز فعاليتها.
وفي ما يتعلق بالتشغيل، تستعد الحكومة لإطلاق برنامج “Pass Inclusion”، الذي يهدف إلى تشجيع المستفيدين على الاندماج في سوق العمل المهيكل دون فقدان الحماية الاجتماعية، من خلال توفير حوافز للتشغيل، وخدمات لرعاية الأطفال، والإبقاء المؤقت على بعض المساعدات، إلى جانب مواكبة فردية للمستفيدين. ومن المرتقب أن يستفيد من المرحلة التجريبية الأولى للبرنامج 2820 شخصاً.
أما في قطاع التعليم، فتعتزم الحكومة إطلاق برنامج “Tous à l’école” لمحاربة الهدر المدرسي، عبر تخصيص منح شهرية بقيمة 100 درهم للتلاميذ المستهدفين، مع إعطاء الأولوية للفتيات في السنة السادسة ابتدائي والفتيان في السنة الأولى من التعليم الإعدادي بالوسط القروي، ليستفيد منه نحو 2500 طفل، بالاعتماد على معطيات منظومة “مسار” وآليات المواكبة الميدانية.
كما تعمل الحكومة على إعداد برنامج جديد لمواكبة الأم والطفل، يهدف إلى دعم الأسر خلال فترة الحمل والسنوات الأولى من حياة الأطفال، عبر منح مالية مخصصة للحمل الأول والثاني، إلى جانب دعم شهري للأطفال دون سنتين، للمساهمة في تغطية تكاليف التلقيح والتغذية والرعاية الصحية، وذلك في إطار تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين مؤشرات التنمية البشرية.







