” ريف رس ” 15 يونيو 2026
أدانت المحكمة الإقليمية بمدينة ألميريا الإسبانية خمسة متهمين بالسجن ست سنوات لكل واحد منهم، بعد إدانتهم بإدخال 13,7 طناً من الحشيش إلى إسبانيا على متن شاحنة قادمة من المغرب، حيث كانت المخدرات مخبأة وسط شحنة من البطيخ وداخل حبات بطاطس مزيفة مصنوعة من البلاستيك الصلب، وقدرت قيمة المحجوزات بأكثر من 25 مليون يورو.
كما قضت المحكمة بفرض غرامتين ماليتين على كل متهم بقيمة إجمالية تبلغ 100 مليون يورو، مع ترحيل أربعة منهم خارج إسبانيا لمدة سبع سنوات بعد قضائهم ثلاثة أرباع العقوبة السجنية. ولا يزال الحكم قابلاً للاستئناف.
وأوضحت المحكمة أن المتهمين اتفقوا منذ ما قبل يونيو 2025 على تهريب كمية كبيرة من راتنج القنب الهندي إلى إسبانيا بغرض توزيعها وبيعها، حيث جرى تقسيم الأدوار بينهم لتأمين وصول الشحنة من المغرب إلى مستودع بمدينة ألميريا.
وكشفت التحقيقات أن شخصاً سادساً، ما زال مبحوثاً عنه، قام يوم 17 يونيو 2025 باستئجار مقطورة استُخدمت لنقل المخدرات، التي أخفيت بين شحنة من البطيخ وداخل بطاطس مزيفة.
وغادرت الشاحنة ميناء الناظور في اتجاه ألميريا، قبل أن تصل إلى الأراضي الإسبانية يوم 19 يونيو، حيث كانت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية بانتظارها في إطار عملية مراقبة شاركت فيها أيضاً السلطات الفرنسية المختصة بمكافحة المخدرات.
وبفضل جهاز تتبع عبر نظام تحديد المواقع “GPS”، تمكن المحققون من مراقبة تحركات الشاحنة التي قامت بجولات وصفت بـ”العشوائية” عبر عدة مناطق ومحطات وقود قبل أن تتجه إلى منطقة صناعية بمدينة هويركال دي ألميريا.
وبعد دخول الشاحنة إلى مستودع بالمنطقة الصناعية، تدخلت عناصر الشرطة وعثرت على عشرات الرزم المحشوة بالحشيش والمخفية خلف منصات البطيخ، إضافة إلى أكياس تحتوي على ما يشبه حبات البطاطس، ليتبين أنها قوالب بلاستيكية تخفي بداخلها صفائح من راتنج القنب الهندي.
وأكدت المحكمة أن جميع المتهمين كانوا على علم بطبيعة الشحنة التي كانوا ينقلونها، معتبرة أن تصريحاتهم المتناقضة ساهمت في إسقاط رواياتهم والدفع بثبوت التهم الموجهة إليهم، وذلك في إطار عملية أمنية حملت اسم “سان بيدرو”.







