” ريف رس ” 11 يونيو 2026
شهدت جلسة محاكمة سعيد الناصري، المتابع في القضية المعروفة إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، اليوم الخميس أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مرافعة مطولة لهيئة الدفاع التي طالبت بالتصريح ببراءته، معتبرة أن الملف يفتقر إلى الأدلة القانونية الكافية لإثبات التهم المنسوبة إليه.
وأكدت هيئة الدفاع أن المتابعة المتعلقة بجرائم الارتشاء، وإخفاء أشياء متحصلة من جناية أو جنحة، فضلاً عن إصدار شيكات دون مؤونة أو دون توفير ضمانة كافية لأدائها، لا تستند إلى عناصر إثبات مادية أو قانونية قوية، مشددة على أن الملف يعتمد أساساً على تصريحات وصفتها بـ”المجردة والمرسلة” صادرة عن شخص تجمعه خصومة سابقة بالمتهم.
وأوضحت الهيئة أن الاتهامات المرتبطة بجريمة الارتشاء لم تحدد بشكل دقيق هوية الراشي أو المرتشي، كما خلت من المعطيات الأساسية المتعلقة بقيمة الرشوة المزعومة وتاريخها وظروف وقوعها، معتبرة أن هذه العناصر تشكل أركاناً جوهرية لقيام الجريمة وفق مقتضيات القانون الجنائي.
كما نفت هيئة الدفاع صحة الادعاءات المتعلقة بتسهيل خروج ودخول أشخاص بطرق غير قانونية، مؤكدة أن التحقيقات المنجزة لم تفض إلى أي وثائق أو شهادات أو وسائل إثبات تدعم تلك المزاعم. وفي السياق ذاته، شددت على أن الوقائع المرتبطة بنقل سيارات إلى أحد المعارض ثبت عدم صحتها، وأن الملف يخلو من أي دليل يربط موكلها بهذه العمليات.
واعتبرت الهيئة أن القضية تقوم على روايات متناقضة تفتقر إلى السند الموضوعي والقانوني، مبرزة أن القاعدة القانونية المستقرة تقضي بتفسير الشك لفائدة المتهم في حال غياب الأدلة القطعية والحاسمة.
وفي ختام مرافعتها، التمست هيئة الدفاع من المحكمة التصريح ببراءة سعيد الناصري من جميع التهم المنسوبة إليه، معتبرة أن الوقائع موضوع المتابعة غير ثابتة قانوناً، وأن بعضها سقط بالتقادم، كما طالبت بعدم الاختصاص في ما يتعلق بالمطالب المدنية المقدمة في الملف، لعدم توفر الشروط القانونية اللازمة لقبولها.







