“ريف رس” 11 يونيو 2026
أكد المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، محمد الكروج، أن المغرب بات يتوفر على إطار قانوني متكامل وعرض مؤطر في مجال القنب الهندي الطبي، مبرزاً أن الصناعة الدوائية الوطنية نجحت في تطوير أكثر من 140 منتجاً مشتقاً من القنب الهندي، جرى تسجيلها رسمياً لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
وأوضح الكروج، خلال أشغال اليوم العلمي الأول حول الاستعمال العلاجي للقنب الهندي المنظم بمدينة الدار البيضاء، أن هذه المنتجات أصبحت متاحة عبر أكثر من 600 نقطة بيع مرخصة، مشيراً إلى أن المملكة حققت تقدماً ملحوظاً على مستوى الإنتاج الفلاحي والصناعي المرتبط بهذا المجال، رغم أن الاستعمال العلاجي لهذه المنتجات لا يزال محدوداً مقارنة بالإمكانات المتوفرة.
وشدد المسؤول ذاته على ضرورة انخراط الأطباء والجمعيات العلمية والباحثين في تطوير الاستخدامات الطبية للقنب الهندي، معتبراً أن المرحلة المقبلة تستوجب توسيع نطاق البحث العلمي ووضع بروتوكولات علاجية واضحة تساهم في تعزيز الاستفادة من هذه المنتجات، مع ضمان استدامة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بزراعة القنب الهندي لفائدة صغار الفلاحين.
من جانبه، أكد رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، مولاي سعيد عفيف، أن التجربة المغربية أصبحت من بين النماذج الرائدة في هذا المجال، بفضل الترسانة القانونية والتنظيمية التي جرى اعتمادها لتأطير زراعة القنب الهندي وتحويله إلى مستحضرات دوائية وعلاجية تستجيب للمعايير الصحية المعتمدة.
وعلى هامش هذا اللقاء العلمي، تم توقيع اتفاقيتي شراكة لإطلاق جائزة خاصة بالبحث العلمي في مجال الاستعمال الطبي للقنب الهندي، إلى جانب إحداث برنامج تكويني متخصص لفائدة الأطباء والمهنيين الصحيين، بشراكة مع كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء التابعة لجامعة الحسن الثاني، بهدف تأهيل الكفاءات الطبية وفق المعايير والتوصيات الدولية المعمول بها.
وخلص المشاركون في أشغال اليوم العلمي إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها إعداد لائحة وطنية لدواعي الاستعمال الطبي للقنب الهندي، ووضع بروتوكولات علاجية موحدة، وتشجيع الأبحاث السريرية والصيدلانية، وإحداث قاعدة بيانات وطنية للأبحاث العلمية، فضلاً عن تعزيز التكوين الأكاديمي والتوعية بالاستخدامات العلاجية المشروعة للقنب الهندي.







