” ريف رس” 27 ماي 2026
شهدت جماعة الحوازة التابعة لإقليم سطات، خلال الساعات الماضية، اندلاع حرائق كبيرة التهمت مساحات واسعة، ما خلق حالة استنفار قصوى في صفوف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، حيث حل عامل الإقليم بعين المكان لمتابعة تطورات الوضع والإشراف ميدانياً على عمليات التدخل والإخماد.
وحسب المعطيات الأولية، فقد أسفرت هذه الحرائق عن وفاة الشابة “خ.و”، البالغة من العمر 20 سنة والمنحدرة من منطقة المناصرة، إضافة إلى تسجيل عدة إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف السكان.
ومن بين المصابين، شاب ينحدر من دوار أولاد سعيد، الذي تعرض لحروق خطيرة بمختلف أنحاء جسده، ما استدعى نقله بشكل مستعجل إلى إحدى المؤسسات الاستشفائية بمدينة الدار البيضاء لتلقي العلاجات الضرورية.
كما أصيب رجل يبلغ 45 سنة والمنحدر من أولاد سعيد، بحروق على مستوى الوجه واليدين، بينما جرى نقل سيدة تبلغ 28 سنة والمنحدرة من ليسوفة الحوازة، إلى جناح الولادة بعد تعرضها لنزيف وحالة صدمة قوية جراء الحريق.
وخلفت هذه الكارثة موجة من الانتقادات والمطالب بتعزيز الإمكانيات اللوجستيكية والموارد البشرية الخاصة بالوقاية المدنية بإقليم سطات، في ظل ما وصفه مواطنون وفاعلون محليون بضعف وسائل التدخل ونقص شاحنات الإطفاء والتجهيزات الضرورية لمواجهة الحرائق الكبرى، خاصة مع سرعة انتشار ألسنة اللهب بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة.
كما أثار اتساع رقعة الحرائق وطول مدة التدخل تساؤلات حول مدى جاهزية الوسائل المتوفرة للتعامل مع هذا النوع من الكوارث، خصوصاً مع تكرار حرائق المناطق القروية خلال فصل الصيف، وما تفرضه من ضرورة التدخل السريع والفعال لتقليص الخسائر البشرية والمادية.
ولا تزال عناصر الوقاية المدنية، بدعم من السلطات المحلية والقوات المساعدة ومتطوعين من الساكنة، تواصل جهودها المكثفة لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى مناطق مجاورة، وسط دعوات متزايدة إلى تحديث معدات التدخل وتعزيز آليات الوقاية الاستباقية لمواجهة مثل هذه الحرائق مستقبلاً.






