” ريف رس” 26 ماي 2026
أثار الارتفاع الكبير في أسعار أضاحي العيد موجة واسعة من الغضب والاستياء وسط المواطنين ، خاصة في ظل الوضعية الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من الأسر المغربية، والتي وجدت نفسها عاجزة عن مجاراة الأسعار الملتهبة التي فرضها المضاربون والسماسرة في الأسواق، دون أي تدخل حازم يعيد التوازن ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين.
فمع اقتراب عيد الأضحى، تحولت أسواق الماشية بعدد من المدن، بينها الناظور، إلى فضاءات مفتوحة للمضاربة ورفع الأسعار بشكل غير مسبوق، حيث تجاوز ثمن الأضحية قدرة الأسر البسيطة والمتوسطة، في وقت كان ينتظر فيه المواطن إجراءات عملية لمراقبة الأسواق والحد من جشع بعض الوسطاء.
ويرى عدد من المتابعين أن استمرار هذا الوضع دون حلول ملموسة يعكس فشل الجهات المسؤولة في تدبير الملف، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين وغياب أي إجراءات صارمة لردع المتلاعبين بالأسعار، وهو ما فتح الباب أمام دعوات تطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، بل وذهبت أصوات إلى اعتبار أن الاستقالة أصبحت الخيار الأنسب لبعض المسؤولين حفاظا على ما تبقى من “ماء الوجه” أمام حالة الاحتقان الشعبي المتزايدة.
كما اعتبر مواطنون أن الأزمة الحالية كشفت هشاشة آليات مراقبة الأسواق وضعف التدخل لحماية المستهلك، في مقابل استفادة فئة من السماسرة والمضاربين الذين راكموا الأرباح على حساب معاناة الأسر المغربية.
وفي ظل هذا الواقع، يطالب الشارع المغربي بإجراءات عاجلة تعيد التوازن للأسواق وتضع حدا للفوضى والمضاربة، مع ضرورة تشديد المراقبة ومحاسبة كل المتورطين في استغلال هذه المناسبة الدينية لتحقيق أرباح خيالية على حساب البسطاء.







