الرئيسية / وطنية / انهيار عمارة سكنية بفاس يخلف قتلى وجرحى
وطنية

انهيار عمارة سكنية بفاس يخلف قتلى وجرحى

2026-05-21 11:17 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 21 ماي 2026

تواصلت، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، عمليات البحث والإنقاذ تحت أنقاض عمارة سكنية مكونة من ستة طوابق انهارت بشكل مفاجئ بحي عين النقبي التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، في حادث مأساوي خلف، وفق حصيلة أولية، ثلاثة قتلى وثمانية جرحى، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات التنقيب.

وعاشت المنطقة حالة استنفار قصوى، بعدما سارعت عناصر الوقاية المدنية إلى التدخل من أجل انتشال العالقين تحت الركام، حيث تم في البداية انتشال جثة طفل، قبل العثور تباعاً على جثتي ضحيتين إضافيتين، في وقت جرى فيه نقل المصابين إلى عدد من مستشفيات المدينة لتلقي العلاجات الضرورية، إثر إصابتهم بكسور وجروح متفاوتة الخطورة.

وفتحت المصالح الأمنية تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن ظروف وملابسات وأسباب انهيار هذه العمارة التي كانت تؤوي عدداً من الأسر المنتمية إلى الفئات الاجتماعية الهشة، في حادث أعاد إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط واختلالات التعمير بمدينة فاس.

واستنفر الحادث مختلف السلطات المحلية والأمنية، حيث حل والي جهة فاس مكناس، خالد آيت الطالب، بعين المكان مرفوقاً بعدد من المسؤولين، من بينهم عمدة المدينة ومسؤولو مقاطعة جنان الورد، التي تُعد من أكثر المناطق التي تضم بنايات هشة ومباني شُيد بعضها دون احترام الضوابط والمعايير القانونية المعمول بها.

ويأتي هذا الحادث بعد سنوات قليلة من فاجعة انهيار عمارتين بحي المستقبل، والتي خلفت آنذاك 22 قتيلاً و16 جريحاً، وما تزال تداعياتها القضائية متواصلة إلى اليوم، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تشديد مراقبة قطاع التعمير واتخاذ إجراءات صارمة للحد من مخاطر المباني المهددة بالانهيار.

كما أعاد الحادث الجدل بشأن اختلالات التعمير بمقاطعة جنان الورد، والتي سبق أن أطاحت بعدد من المسؤولين المحليين في ملفات قضائية مرتبطة بخروقات البناء والتراخيص، من بينهم مسؤولون صدرت في حقهم أحكام سالبة للحرية على خلفية قضايا فساد ورشوة مرتبطة بالتعمير

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *