” ريف رس” 21 ماي 2026
كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الدولي للغاز أن أسعار بيع الغاز بالجملة في المغرب خلال سنة 2025 صُنفت ضمن “المستوى البرتقالي”، بعدما تراوح متوسط السعر بين 10 و15 دولاراً أمريكياً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (MMBtu)، وهو أعلى مستوى مسجل بالقارة الإفريقية خلال العام الماضي، في ظل غياب “المستوى الأحمر” الذي يضم الدول التي تتجاوز فيها الأسعار 15 دولاراً.
وأوضح التقرير، الصادر الأربعاء ضمن “مسح أسعار الغاز بالجملة لسنة 2026”، أن المغرب كان قد أُدرج سنة 2022 ضمن الدول ذات الأسعار المرتفعة جداً، قبل أن يتراجع إلى المستوى البرتقالي خلال 2025.
وأشار المصدر ذاته إلى أن استهلاك إفريقيا من الغاز خلال السنة الماضية بلغ نحو 177 مليار متر مكعب، بما يمثل 4 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي.
وفي ما يتعلق بآليات تسعير الغاز بالقارة، أكد التقرير أن نظام “السعر الأساسي المنظم” (RBC) لا يزال الأكثر اعتماداً في إفريقيا بنسبة 45 في المائة، خاصة في دول مثل مصر والجزائر وليبيا، حيث تتولى الهيئات التنظيمية تحديد سعر مرجعي للغاز.
كما سجلت آلية “تكلفة الخدمة المنظمة” (RCS) حصة بلغت 21 في المائة، وتعتمد على احتساب تكاليف الإنتاج والتسليم مع إضافة هامش ربح، وتشمل بعض الإمدادات القادمة من نيجيريا نحو غانا وبنين وتوغو.
أما آلية “الغاز مقابل الغاز” (GOG)، المبنية على العرض والطلب دون تدخل حكومي أو ربط بالنفط، فقد بلغت نسبتها 14 في المائة، وتشمل واردات الغاز الطبيعي المسال إلى مصر، إضافة إلى واردات خطوط الأنابيب نحو المغرب.
وأكد التقرير أن المغرب تأثر خلال السنوات الأخيرة بتحولات سوق الطاقة، خاصة بعد توقف إمدادات الغاز الجزائري عبر الأنابيب، وتعويض جزء منها بواردات فورية من إسبانيا، ما ساهم في تغير آليات التسعير المعتمدة.
وفي السياق ذاته، أوضح الاتحاد الدولي للغاز أن آلية ربط أسعار الغاز بالنفط (OPE) فقدت جزءاً من حضورها في عدد من الدول المستوردة، من بينها المغرب والأردن والبرتغال والبرازيل، مقابل توسع آلية التسعير الحر المرتبطة بالسوق العالمية.
وختم التقرير بالتأكيد على أن سوق الغاز العالمية أصبحت أكثر قدرة على مواجهة الأزمات مقارنة بمرحلة 2021 و2022، بفضل الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال، وتنويع مصادر التوريد، ومرونة أنظمة التداول الدولية.







