” ريف رس ” 16 ماي 2026
دخلت العلاقة بين وزارة العدل وهيئات المحامين بالمغرب مرحلة جديدة من التوتر، عقب إعلان جمعية هيئات المحامين اتجاه نقباء الهيئات السبع عشرة نحو تقديم استقالة جماعية، احتجاجا على طريقة تدبير مشروع تعديل القوانين المنظمة للمهنة.
وجاء هذا التطور بعد الاجتماع الطارئ الذي عقده مكتب الجمعية، الجمعة 15 ماي 2026 بالرباط، لمناقشة مستجدات مشروع تعديل النصوص القانونية المؤطرة لمهنة المحاماة، في ظل تصاعد الخلاف مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وأكدت الجمعية، برئاسة النقيب الحسين الزياني، أن أجواء الاحتقان داخل القطاع تتزايد بشكل ملحوظ، متهمة وزارة العدل بالتخلي عن منهجية الحوار والتوافق التي واكبت إعداد التعديلات، واعتماد مقاربة أحادية لا تنسجم، بحسب تعبيرها، مع خصوصية المهنة واستقلاليتها.
وفي خطوة تصعيدية، كشفت الجمعية أن النقباء يستعدون لعقد جموع عامة استثنائية بمختلف الهيئات المهنية من أجل تقديم استقالاتهم، مع التلويح أيضا بتجميد كافة الإجراءات المرتبطة بالانتخابات المهنية المقبلة، سواء من حيث التنظيم أو الإشراف.
وسجلت الجمعية في بلاغها عدة ملاحظات بشأن مسار مناقشة التعديلات القانونية، من أبرزها ما وصفته بعدم احترام التوافقات السابقة، إضافة إلى إدخال تعديلات شفهية خلال المناقشات البرلمانية، معتبرة أن بعضها يمس بضمانات استقلالية الدفاع ومكانة مؤسسة النقيب داخل المنظومة المهنية.
كما انتقدت طبيعة الخطاب الذي رافق النقاش حول المشروع، معتبرة أن بعض التصريحات والمواقف الصادرة خلال المناقشات اتسمت بنبرة تصعيدية لا تنسجم مع طبيعة العلاقة المؤسساتية المفترض أن تجمع الوزارة بممثلي المهنة.
وفي المقابل، نوهت الجمعية بتفاعل رئيس الحكومة مع عدد من المقترحات التي تقدمت بها خلال مرحلة إعداد التعديلات، معبرة في الوقت ذاته عن أسفها لعدم تضمين تلك التفاهمات بشكل كامل في الصيغة النهائية للمشروع.
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على مواصلة ما وصفته بـ“المعركة المهنية” دفاعا عن استقلالية مهنة المحاماة ومؤسساتها، معلنة إبقاء اجتماعات مكتبها مفتوحة لمتابعة تطورات الملف خلال المرحلة المقبلة.






