” ريف رس” 25 ابريل 2026
وكالات
ستفرض هولندا زيادة بنسبة 60% على ضريبة المسافرين جوا على الرحلات المتجهة إلى المغرب ابتداء من يناير 2027. وتأتي هذه الزيادة ضمن خطة شاملة ستجعل ضريبة الطيران في هولندا الأعلى في الاتحاد الأوروبي.
وبموجب النظام الجديد، سيدفع المسافرون من المطارات الهولندية إلى وجهات متوسطة المدى، بما في ذلك المغرب وتركيا ومصر، 48 يورو لكل تذكرة كضريبة طيران، مقارنة بالسعر الحالي البالغ 30.25 يورو. وقد وافقت الحكومة الهولندية السابقة على هذه الزيادة.
أما بالنسبة للوجهات بعيدة المدى، مثل الولايات المتحدة وسورينام ودول آسيوية، فسترتفع الضريبة بنسبة 140%. فعلى سبيل المثال، ستدفع عائلة مكونة من أربعة أفراد تسافر لمسافات طويلة ما يقارب 290 يورو كضريبة فقط، أي 72 يورو لكل تذكرة.
وبحلول عام 2027، سيدفع المسافر الهولندي العادي أكثر من 40 يورو كضريبة طيران لكل تذكرة، بينما يبلغ متوسط ضريبة الطيران في الاتحاد الأوروبي حوالي 5 يورو. وهذا يجعل المعدل الهولندي أعلى بأكثر من ثمانية أضعاف من المعدل الأوروبي.
و من المتوقع أن تُدر الضريبة 1.1 مليار يورو كإيرادات سنوية للخزينة الهولندية، بما في ذلك 300 مليون يورو كإيرادات إضافية من الزيادة المقررة في عام 2027. ولن يُستثمر أي من هذه العائدات في استدامة قطاع الطيران.
وحذرت الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM)، الناقل الوطني لهولندا، من أن هذه الزيادة ستدفع المسافرين نحو المطارات الأجنبية. وأوضحت KLM في بيان لها الأسبوع الماضي: “إذا استمر المسافرون في التحول إلى المطارات الأجنبية، فإن الرحلات الجوية من المطارات الهولندية ستختفي في نهاية المطاف، مما سيؤثر سلبا على المسافرين والشركات والاقتصاد الهولندي”.
و دعت شركة الطيران الحكومة الهولندية إلى توحيد ضريبة رحلاتها الجوية مع الدول المجاورة.
و أظهرت دراسة أجرتها شركة الاستشارات “مارك إفيكت” عام 2025 أن 74٪ من المشاركين الهولنديين أفادوا بأنهم سيسافرون جوا بشكل متكرر من مطارات خارجية إذا رُفعت الضريبة.
وأكدت شركة “كورندون” الهولندية للسياحة هذا القلق، قائلة: “بالنسبة للعائلة، قد تصل هذه الضريبة إلى مئات اليوروهات الإضافية لقضاء عطلة مستحقة”. كما انتقدت “كورندون” التباين في تصنيف الوجهات، حيث تقع تركيا ضمن أدنى شريحة ضريبية في ألمانيا، بينما تُفرض عليها ضريبة 47.24 يورو كوجهة متوسطة المدى في هولندا.
وبموجب هيكل الضريبة الجديد، ستبقى ضريبة الرحلات القصيرة، بما في ذلك إلى جزر الكناري وماديرا والجزء الكاريبي من هولندا، عند 29.40 يورو. أما الرحلات متوسطة المدى فستُفرض عليها ضريبة 47.24 يورو، والرحلات الطويلة المدى 70.86 يورو. ويُعفى ركاب الترانزيت من هذه الضريبة.
وحثت جمعية السفر الهولندية ANVR مرارا وتكرارا الأحزاب السياسية على توحيد ضريبة الطيران لتتماشى مع مثيلاتها في الدول المجاورة. كما يتعارض هذا المقترح مع اتفاقية الائتلاف الحاكم في هولندا، التي تنص على فرض ضريبة طيران موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي في جميع الدول الأعضاء.
ويقول المعهد الهولندي لتحليل سياسات النقل إن هذه الضريبة سيكون لها تأثير محدود على سلوك المسافرين. إلا أن قطاع الطيران يعارض هذا التقييم بشدة.
ويؤكد ممثلو القطاع أن هذه الزيادة “غير واردة” في ظل الحرب الدائرة في إيران وأزمة الوقود التي تفاقمت بسببها. ومع ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بالفعل نتيجة لتكاليف الطاقة، يرى القطاع أن إضافة أعلى ضريبة طيران في أوروبا لن يؤدي إلا إلى تسريع نزوح المسافرين إلى المطارات الأجنبية الأقل تكلفة.







