” ريف رس” 13 ابريل 2026
افةدت مصادر متطابقة بأن الأبحاث الإدارية الجارية بخصوص صفقات عمومية بعدد من الجماعات الترابية انطلقت بناء على شكايات تقدمت بها شركات متضررة، اتهمت منتخبين محليين بممارسة نوع من “المحاباة” في إسناد هذه الصفقات، خاصة المرتبطة بتجهيز الجماعات بأنظمة معلوماتية، وتقنيات تسجيل الحضور، وكاميرات المراقبة، بقيمة إجمالية فاقت 13 مليون درهم.
وكشفت المصادر ذاتها عن بروز شبهات حول هيمنة ثلاث شركات على عدد من هذه الصفقات، ما أثار احتجاج مقاولات منافسة، لاسيما الناشئة في مجال التكنولوجيات الحديثة، التي اعتبرت أن بعض دفاتر التحملات تم إعدادها بشروط تحد من فرص المنافسة.
وفي هذا الإطار، أشارت المصادر إلى أن بعض هذه الدفاتر تضمنت شروطا تقنية من قبيل اشتراط توفر الشركات على تجارب سابقة مماثلة، وهو ما اعتبرته مقاولات صاعدة عائقا غير مبرر يحول دون ولوجها إلى السوق، رغم توفرها على الكفاءات والخبرات اللازمة، مرجحة أن يكون الهدف إقصاء عدد من الفاعلين.
كما تحدثت المصادر عن مؤشرات توحي بوجود علاقات مشبوهة بين منتخبين وموظفين جماعيين وشركات مستفيدة، في سياق ما يشبه شبكات لتبادل المصالح، يشتبه في تنسيقها بشكل غير مباشر لتقاسم الصفقات بين أطراف محددة.
وامتدت الأبحاث لتشمل حالات بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث يُشتبه في وجود تنسيق غير رسمي بين منتخبين ينتميان إلى جماعتين بإقليمين مختلفين، بهدف تمكين شركات مرتبطة بهما من الظفر بصفقات داخل نفوذ كل طرف.
وتأتي هذه التطورات في سياق تقارير سابقة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، سجلت ملاحظات بشأن تضمين دفاتر تحملات لبنود تقنية “مفصلة على المقاس”، لا تتوفر إلا لدى عدد محدود من الشركات، ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص.
وبناء على هذه المؤشرات، قررت مصالح وزارة الداخلية تعليق عدد من الصفقات وسندات الطلب التي تحوم حولها الشبهات، في انتظار استكمال التحقيقات والتأكد من مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها.






