” ريف رس” 13 ابريل 2026
تتواصل الاستعدادات على قدم وساق لإنجاح عملية “مرحبا 2026”، التي تعد أكبر عملية عبور سنوية في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تم توفير أزيد من مليوني مقعد بحري لربط الموانئ الإسبانية بنظيرتها المغربية خلال موسم الصيف.
وتستهدف هذه العملية أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عبر خطوط بحرية رئيسية تربط إسبانيا بموانئ طنجة والناظور والحسيمة، في إطار تعبئة لوجستية كبيرة تروم تأمين تنقل سلس وآمن، خاصة خلال فترات الذروة.
وفي هذا السياق، تم تعزيز الأسطول البحري عبر رفع عدد الرحلات والقدرة الاستيعابية، لاسيما من طرف شركة Naviera Armas، إلى جانب شركات أخرى، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد الذي تعرفه هذه العملية كل سنة.
كما تم اتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية لتفادي الاكتظاظ، من بينها تحسين جدولة الرحلات، وتعزيز الموارد البشرية داخل الموانئ، إضافة إلى اعتماد حلول رقمية لتسهيل عمليات الحجز وتمكين المسافرين من تتبع رحلاتهم بشكل أفضل.
وتعرف أسعار الرحلات البحرية تفاوتا حسب الخط البحري وتاريخ السفر ونوع المركبة، حيث تسجل، ككل سنة، ارتفاعا نسبيا خلال شهري يوليوز وغشت، مقابل عروض تفضيلية لفائدة المسافرين الذين يعتمدون الحجز المبكر.
وتظل الخطوط القصيرة، خاصة تلك الرابطة بين جنوب إسبانيا وشمال المغرب، الأكثر إقبالا نظرا لقصر مدة الرحلة وانخفاض تكلفتها مقارنة بباقي المسارات.
وفي ظل الإقبال الكبير المرتقب، تدعو الجهات المنظمة المسافرين إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم، سواء من حيث اختيار الميناء أو توقيت السفر، لتفادي الازدحام والاستفادة من أفضل الشروط المتاحة.
وتبقى عملية “مرحبا” مناسبة سنوية بارزة تعكس متانة الروابط التي تجمع المغرب بأبنائه المقيمين بالخارج، كما تشكل اختبارا حقيقيا لقدرة البنيات التحتية والخدمات اللوجستية على استيعاب هذا التدفق الكبير في ظروف مريحة وآمنة.







