” ريف رس” 6 ابريل 2026
كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تفاصيل مشروع قانون رقم 27.26، الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، في إطار تنفيذ التعليمات الملكية الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية والدوائية وإصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
ويأتي هذا المشروع، المعروض حالياً للتعليق العمومي على موقع الأمانة العامة للحكومة، في سياق سعي المملكة للحصول على اعتماد منظمة الصحة العالمية، من خلال إدراج الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ضمن قائمة الهيئات التنظيمية ذات مستوى النضج الثالث أو الرابع. ويُعدّ هذا التصنيف الدولي مؤشراً هاماً على كفاءة وفعالية الأنظمة الرقابية الوطنية في مجال الأدوية، كما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الدولي ويعزز ثقة الشركاء والمستثمرين في المنظومة الصحية المغربية.
ويهدف مشروع القانون إلى تحديث وتأهيل الإطار القانوني المتعلق بتسويق الأدوية وشروط الترخيص لها، بما يتماشى مع أحدث المعايير الدولية. كما يركز على تعزيز أدوار الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في مجالات الترخيص، مراقبة السوق، التفتيش، واليقظة الدوائية.
ومن أبرز المستجدات التي يتضمنها المشروع:
- إرساء نظام وطني متكامل لليقظة الدوائية، يهدف إلى رصد وتقييم الآثار الجانبية للأدوية بعد تسويقها، مع إلزام المؤسسات الصيدلية بتعيين صيادلة مختصين لتعزيز سلامة المرضى وجودة العلاج.
- توسيع نطاق التفتيش الصيدلي ليشمل جميع الفاعلين في سلسلة توزيع الأدوية (صيدليات، مصحات، ومستودعات)، بهدف ضمان احترام قواعد التصنيع الجيد والتوزيع السليم، ومكافحة الأدوية غير الفعالة أو المزيفة.
- فرض عقوبات مالية صارمة تصل إلى مليون درهم في حالة المخالفات الخطيرة.
- تأهيل الإطار القانوني للتعامل مع الحالات الاستثنائية، مثل الأوبئة والكوارث الطبيعية، من خلال منح مرونة أكبر لاتخاذ قرارات استعجالية وضمان استمرارية تزويد السوق بالأدوية الضرورية.
- فرض توفر مخزون احتياطي لدى المؤسسات الصيدلية، خاصة تلك الموجهة للتصدير، لضمان التوازن بين تشديد الرقابة وتحسين الولوج إلى الأدوية.
ويُجسّد مشروع القانون توجه المغرب نحو ملاءمة تشريعاته الوطنية مع المعايير الدولية المرجعية، مما سيساهم في تعزيز الثقة في المنظومة الدوائية الوطنية ودعم تطوير الصناعة الدوائية المحلية.







