” ريف رس” 6 ابريل 2026
في عملية أمنية دقيقة، تمكنت عناصر كوكبة الدراجين التابعة للدرك الملكي بالطريق السيار أمسكروض، عند مدخل مدينة أكادير، من إحباط عملية نصب محكمة، بعدما أوقفت سيارة خفيفة كانت تقل ثلاثة أشخاص، في قضية كشفت خيوط نشاط احتيالي غريب يرتبط بما يُعرف بـ“الزئبق الأحمر”.
ووفق معطيات أولية، أسفرت عملية تفتيش السيارة، القادمة من مراكش، عن حجز مبلغ مالي مهم ناهز 100 مليون سنتيم، ما أثار شكوك المصالح الأمنية ودفع إلى تعميق البحث في ملابسات القضية.
الأبحاث التمهيدية أظهرت أن الموقوفين على صلة بشبكة يُشتبه في تورطها في عمليات نصب، تقوم على إيهام ضحايا بامتلاك مادة نادرة تُعرف بـ“الزئبق الأحمر”، وعرضها للبيع مقابل مبالغ مالية ضخمة، في سيناريو محبوك لاستدراج الضحايا.
وبتنسيق مع النيابة العامة المختصة، باشرت عناصر الدرك الملكي تحريات ميدانية إضافية قادت إلى توقيف شخصين آخرين بمنطقة أولوز بإقليم تارودانت، يُشتبه في ارتباطهما بنفس الشبكة، ما وسّع دائرة المشتبه فيهم في هذا الملف.
كما كشفت المعطيات ذاتها أن أحد الأشخاص الثلاثة الذين جرى توقيفهم داخل السيارة، كان له دور ضمن الخطة الإجرامية، وهو ما يعزز فرضية وجود تنظيم محكم يقف وراء هذه العمليات.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة قصص “الزئبق الأحمر” التي طالما استُخدمت كوسيلة للنصب، مستغلة الغموض الذي يحيط بهذه المادة المزعومة لإغراء الضحايا وإيقاعهم في شباك الاحتيال.
وقد تم وضع جميع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل تقديمهم أمام أنظار النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية من معطيات قد تميط اللثام عن امتدادات أوسع لهذه الشبكة.
وتطرح هذه القضية من جديد تساؤلات حول مدى انتشار هذا النوع من النصب، وما إذا كانت الواقعة معزولة أم جزءاً من شبكة أكبر تنشط في مناطق مختلفة، مستفيدة من الطمع والأساليب الاحتيالية المبتكرة للإيقاع بضحايا جدد.







