” ريف رس ” 2 ابريل 2026
ياسر اليعقوبي
رغم الأمطار الأخيرة التي تهاطلت على البلاد بوجه عام و منطقة الريف بوجه خاص لم تحظ منطقة الناظور إلا على النصيب الأدنى منها وربما قد تكون الأضعف على الصعيد الوطني وهو ما أربك حسابات الفلاحين الذين كانوا ينتظرون أن تشمل ” أمطار هذا العام بقوة في بعض المناطق مثل آسفي والقصر الكبير اللتين أغرقتهما السيول” منطقة شاملة للريف غير أن الغيوم الماطرة ما إن تصل إلى إقليم الدريوش تغير مسارها شمالا نحو البحر الأبيض المتوسط وهو ما اثر سلبا على القطاع الفلاحي في هذه المناطق.
وعلى الرغم من اعتماد المناطق الفلاحية المحيطة بالناظور المدينة مثل جماعتي بوعرك وسلوان على المياه السقوية الا ان ذلك لم يمنع من انحصار المنتوج الزراعي وانخفاض عمليات الجني الموسمية ، وهو ما رفع اسعار غالبية الخضر والفواكه من الباعة بحجج واهية مرتبطة بالطقس والجفاف دون احتساب عوامل أخرى مرتبطة بشكل مباشر بالأسعار المرتفعة كالوسطاء الذين يساهمون بشكل قطعي لا غبار عليه في الأسعار حتى باتت بعض الخضر كالبطاطس التي كانت ضمن الوجبات الرئيسية للأسر متوسطة المدخول غير قادرة على شرائها أو تكتفي بشراء ما تحتاجه خلال ذلك اليوم ، وهو ما أزاح الناظور من لائحة المدن المغربية الأقل غلاء حتى قبل التسعينات من القرن الماضي لتتحول بعدها المعيشة في المدينة إلى حلقة من النار التي باتت تكتوي حتى الميسورين .







