الرئيسية / الناظور / حراك شعبي لافت يطالب باستمرار خدمات المستشفى الحسني بالناظور
الناظور

حراك شعبي لافت يطالب باستمرار خدمات المستشفى الحسني بالناظور

2026-04-02 19:01 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 2 ابريل  2026

مصطفى تلاندين

شهد إقليم الناظور خلال الأسابيع الماضية حراكً ا شعبيا لافتًا، بهدف ضمان استمرار المستشفى الحسني في تقديم خدماته الصحية، خاصة على مستوى قسمي المستعجلات والولادة، لفائدة المواطنين والمواطنات، إلى جانب ساكنة الجماعات المجاورة.
ويأتي هذا التطور في سياق تعبئة واسعة لفعاليات جمعوية وحقوقية، مدعومة بانخراط الساكنة، التي عبّرت عن رفضها لأي تقليص أو توقف للخدمات الحيوية داخل المؤسسة الاستشفائية، نظرًا لانعكاساته المباشرة على الحق في الولوج إلى العلاج، لا سيما في الحالات المستعجلة والولادات.
وبحسب مصادر محلية، فإن هذا المستجد يعكس تفاعلًا إيجابيًا مع مطالب الساكنة، ويؤكد أهمية تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وفعاليات مدنية وأطر صحية، لضمان استمرارية المرفق العمومي وتحسين جودة خدماته. كما ساهمت تدخلات برلمانية في دعم هذا التوجه، وهو ما لقي ترحيبًا واسعًا.
في المقابل، يطرح هذا “المكسب الصحي” تحديات حقيقية، أبرزها الخصاص المسجل في الموارد البشرية، سواء من الأطباء العامين أو الأخصائيين، إضافة إلى الأطر التمريضية بعدد من الأقسام داخل المستشفى الحسني. ويؤكد متابعون أن هذه الإشكالية تتجاوز مسألة الإبقاء على المستشفى أو نقله، ما يستدعي مواصلة الترافع من أجل تعزيز العرض الصحي بالإقليم.
وفي هذا السياق، تثار مخاوف بشأن مشروع نقل الخدمات إلى المستشفى الجديد بمدينة سلوان، إذ يحذر مهتمون من أن الانتقال، في ظل الخصاص الحالي، قد يزيد من الضغط على المنظومة الصحية، سواء في حالة الإبقاء على المستشفى الحسني أو نقله بشكل كامل، ما لم يتم دعم القطاع بالموارد البشرية الكافية.
كما دعا عدد من الفاعلين إلى مواصلة الترافع، ليس فقط للحفاظ على الخدمات الحالية، بل أيضًا لاستقطاب الكفاءات الطبية، خاصة في ظل توجه عدد من الأطباء الجدد إلى الهجرة نحو الخارج، من بينها ألمانيا، بحثًا عن ظروف عمل وتحفيزات أفضل.
ومن جهة أخرى، لوحظ خلال الفترة الأخيرة تحسن نسبي في مستوى التسيير الإداري داخل المستشفى الحسني، إلى جانب اعتماد مقاربة أكثر تنظيمًا في تدبير مختلف المصالح، ما انعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة. ويُعزى هذا التحسن، وفق مصادر متطابقة، إلى الدينامية التي أطلقتها الإدارة الحالية، من خلال تكثيف الاجتماعات التنسيقية مع قسمي الشؤون الطبية والتمريضية، بما ساهم في تحسين سير العمل داخل المؤسسة.
كما سجلت المصادر ذاتها انخراطًا مهنيًا ملحوظًا للأطر الطبية والتمريضية، التي أبانت عن حس عالٍ من المسؤولية، وساهمت في ضمان استمرارية الخدمات رغم الضغط الذي تعرفه بعض الأقسام الحيوية.
ويرتقب أن يساهم هذا الاستقرار في تعزيز الثقة في المنظومة الصحية بالإقليم، في أفق تحقيق تكامل وظيفي بين مختلف البنيات الصحية، بما يستجيب لتطلعات الساكنة في خدمات صحية لائقة وقريبة.
وفي سياق متصل، تبرز الحاجة إلى تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتوفير عدد كافٍ من الأطباء والممرضين، بما يواكب الطلب المتزايد على الخدمات الصحية بالإقليم.
كما يُنتظر من السلطات المنتخبة بإقليم الناظور مضاعفة جهودها لتحسين البنية التحتية الطرقية، عبر فتح محاور وطرق رئيسية إضافية تؤدي إلى المستشفى الجديد بسلوان، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وما يعرفه المحور الطرقي بين الناظور وسلوان من اكتظاظ مروري ملحوظ.
ويؤكد هذا التطور، بحسب متابعين، أن الترافع المدني المسؤول يظل أداة فعالة لإحداث التغيير الإيجابي، متى توفرت الإرادة والتنسيق بين مختلف الفاعلين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *