همسة في أذن بعض الجماهير الجزائرية والمصرية … الشماتة ليست فوزًا والمغرب يبقى معيارًا

2026-01-23

” ريف رس” 23 يناير 2026

لم تقتصر ردود الفعل على خسارة المنتخب المغربي عند حدود النقد الرياضي المشروع، بل تجاوزها البعض إلى مشاهد احتفال في الشوارع، لا بإنجاز تحقق ولا بنجاح أُحرز، وإنما بسقوط الآخر. مشهد يختزل مفارقة مؤلمة ، الفرح بهزيمة غيرك ليس انتصارًا، بل اعترافًا ضمنيًا بالعجز عن صناعة الفرح الذاتي.

المؤلم في هذه اللحظة ليس الإقصاء من منافسة كروية، فالهزيمة جزء من منطق الرياضة، وإنما الشماتة التي خرجت إلى العلن، كاشفة ما تخفيه بعض الصدور من ضيق وحقد، حين يتحول فشل الآخر إلى مناسبة للاحتفال في مثل هذه السلوكيات، تسقط القيم قبل أن تسقط النتائج.

وإن كان المغرب قد خسر مباراة، فإنه ربح حقيقة لا يمكن إنكارها، لقد أصبح معيارًا. معيارًا يُقاس به النجاح، وتُقارن به المنتخبات، حتى في لحظة تعثره، فالأمم لا تُقاس بلحظة خسارة، بل بقدرتها على الحضور الدائم، وفرض الاسم، وخلق الحساسية لدى الخصوم.

المغرب خسر تسعين دقيقة، لكنه لم يخسر مكانته، أما من احتفل بسقوطه، فربما كسب لحظة فرح عابرة، لكنه خسر الكثير من المعنى. ففي النهاية، الانتصارات الحقيقية تُبنى بالعمل والإنجاز، لا بالشماتة وانتظار تعثر الآخرين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *