الرئيسية / ميادين الرياضة / الإندبندنت: المغرب يبدد الشكوك ويؤكد جاهزيته لتنظيم مونديال 2030
ميادين الرياضة

الإندبندنت: المغرب يبدد الشكوك ويؤكد جاهزيته لتنظيم مونديال 2030

2026-01-20 09:34 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 20 بناير 2026

أكدت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن المغرب خرج من تنظيم كأس أمم إفريقيا بصورة قوية عززت الثقة في قدرته على احتضان التظاهرات الكروية الكبرى، وبددت الشكوك التي أثيرت سابقًا حول جاهزيته التنظيمية، معتبرة أن البطولة القارية الأخيرة شكّلت اختبارًا عمليًا ناجحًا في أفق الاستضافة المشتركة لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته أمس الاثنين، أن التنظيم المحكم لبطولة شارك فيها 24 منتخبًا، دون تسجيل اختلالات تُذكر، قدّم دليلًا ملموسًا على قدرة المملكة على تدبير منافسات رياضية معقدة وفق المعايير الدولية، سواء على مستوى اللوجستيك أو الأمن أو جودة الخدمات.

وسلط التقرير الضوء على جودة الملاعب، وسلاسة منظومة النقل، وتطور البنية السياحية، باعتبارها من أبرز عوامل نجاح كأس أمم إفريقيا، وأسهمت في تعزيز صورة المغرب كوجهة موثوقة لتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن المغرب يعتزم تخصيص ستة ملاعب لنهائيات كأس العالم، خمسة منها احتضنت مباريات كأس أمم إفريقيا، مبرزة أن ملعب طنجة الكبير، بسعة تناهز 75 ألف متفرج، يتميز بموقع جغرافي استراتيجي لا يبعد سوى أقل من ساعة بحرًا عن إسبانيا، بما يعكس البعد اللوجستي المشترك لملف تنظيم المونديال.

وتوقفت الإندبندنت عند نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي وصفته بالدرامي، وانتهى بفوز السنغال على المغرب بهدف دون رد بعد الوقت الإضافي، معتبرة أن الجدل الذي رافق اللقاء لم يؤثر على التقييم الإيجابي العام للتنظيم. كما أبرزت نجاح ملعب مولاي عبد الله بالرباط، الذي احتضن النهائي بحضور جماهيري فاق 66 ألف متفرج، من حيث التنظيم والأمن وتدبير الحشود.

وأضافت الصحيفة أن ملاعب أكادير وفاس ومراكش أظهرت بدورها مستوى عاليًا من الجاهزية، مع وجود برامج لتحديثها وتأهيلها استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، مشيرة إلى أن مشروع ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج، يمثل حجر الزاوية في الطموح المغربي، وسط آمال في احتضانه نهائي كأس العالم بدل ملعب سانتياغو برنابيو بمدريد.

وعلى الصعيد المالي، أفاد التقرير بأن المغرب رصد استثمارات تُقدّر بنحو 1.4 مليار دولار لتأهيل الملاعب، إلى جانب استثمارات موازية في المطارات وشبكات النقل، مستفيدًا من شبكة ربط جوي مباشر تربط عددًا من المدن المغربية بنظيراتها الأوروبية.

كما توقفت الصحيفة عند مشاريع البنية التحتية الكبرى، وعلى رأسها توسيع شبكة القطار فائق السرعة، التي تربط حاليًا طنجة بالدار البيضاء، مع خطط لتمديدها نحو مراكش وأكادير، في إطار الاستعدادات الشاملة لتنظيم كأس العالم في أفضل الظروف.

وخلصت الإندبندنت إلى أن المغرب، الذي استثمر بشكل مكثف في الطرق والسكك الحديدية والموانئ والطاقة المتجددة والصناعة، لا يطمح فقط إلى تنظيم كأس العالم، بل يسعى إلى ترسيخ مكانته كقوة رياضية صاعدة، مع طموح تاريخي بأن يصبح أول بلد إفريقي يتوج باللقب العالمي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *